ابن رُشَيْد السِّبتي (1259 - 1321م)
هو محبّ الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد الفِهري السِّبتي، المعروف بابن رُشَيْد، أحد أعلام المغرب في العصر المريني. وُلد بسبتة سنة 657ه/1259م، وتلقى علومه الأولى فيها، ثم تابع تحصيله العلمي في إفريقية (تونس) والأندلس، قبل أن يرحل إلى المشرق لأداء فريضة الحج سنة 683ه/1284م، فزار مصر والشام والحجاز، وأخذ العلم عن كبار العلماء في تلك الديار.
عاد إلى سبتة ثم انتقل إلى غرناطة سنة 692ه/1293م بدعوة من الوزير ابن الحكيم، حيث تولّى الخطابة بجامعها الأعظم وقضاء الأنكحة، حتى وفاة الوزير سنة 708ه/1308م. بعد ذلك عاد إلى المغرب واستقر بمراكش، ثم استدعاه السلطان أبو سعيد المريني إلى فاس، حيث جعله من خواصه حتى وفاته سنة 721ه/1321م.
كان ابن رشيد موسوعي المعرفة، رحّالة، محدثًا، لغويًا، نحويًا، مفسرًا، وخطيبًا. جمع بين الرواية والدراية، واشتهر بإتقانه للقراءات السبع ومعرفته الواسعة بالأخبار والتواريخ والسير. عُرف أيضًا بميله إلى المذهب الأثري، وكان على مذهب أهل السنة والجماعة، مالكيًا، وقيل: ظاهريًا.
من مؤلفاته:
ملء العيبة فيما جمع بطول الغيبة في الوجهتين الكريمتين إلى مكة وطيبة (رحلة علمية أدبية في ستة مجلدات)
السنن الأبين، والمورد الأمعن، في المحاكمة بين الإمامين البخاري ومسلم في السند المعنعن
إفادة النصيح، بالتعريف بإسناد الجامع الصحيح
إيضاح المذاهب فيمن يطلق عليه اسم الصاحب
الصراط السوي في اتصال سماع جامع الترمذي
ترجمان التراجم
تلخيص كتاب القوانين في النحو
فهرست مشايخه
وله خطب وقصائد وكتب صغيرة كثيرة.