سَلَمة السلمي
أبو الأَصْيَد، شاعر مخضرم من شعراء بني سُلَيْم. كان ابنه الأصيد قد وقع في الأسر في سريّة بعثها النبي ﷺ إلى بني سليم، فلما رآه النبي رقّ له، وعرض عليه الإسلام، فأسلم. فلما بلغ ذلك والده، وكان شيخًا كبيرًا، كتب إليه يقول في أبيات مطلعها:
من راكبٌ نحو المدينة سالمًا
حتى يبلّغ ما أقول الأصيدا
أتركتَ دين أبيك والشُّم الألى
أودوا وتابعتَ الغداة محمدًا
فلما قرأ الأصيد كتاب أبيه، أتى النبي ﷺ فأخبره، واستأذنه في الرد، فأذن له، فكتب إليه أبياتًا مطلعها:
إن الذي سمك السماء بقدرةٍ
حتى علا في ملكه فتوحّدا
بعث الذي لا مثلَه فيما مضى
يدعو لرحمته النبي محمدًا
فلما قرأ سلمة كتاب ابنه، أقبل إلى النبي ﷺ فأسلم.