الديوان » العصر الجاهلي » أبو حنش التغلبي

avatar

أبو حنش التغلبي

العصر الجاهلي

poet-Abu-Hanash-al-Taghlibi@

6

قصيدة

265

متابعين

هو عُصْمُ بنُ النُّعمانِ بنِ مالكِ بنِ عَتَّابِ بنِ سعدِ بنِ زُهيرِ بنِ جُشَمَ بنِ بَكرِ بنِ حَبيبِ بنِ عَمرِو بنِ غَنْمِ بنِ تَغلبَ. أُمُّهُ سَلْمى وقَيلَ سُلَيمى وهيَ ابنةُ المُهلهِلِ أَخِي كُليبٍ وكانتْ شاعرةً وَهِيَ الَّتي رَحلتْ مَعَ أَبيْها عِندما اعْتَزَلَ قَومَهُ إِلى اليَمَنِ، وَهُنالكَ أُرْغَمَ على تَزويجِها فِي قَبيلَةِ (جَنْب) ممهورةً بِالأُدُمِ. فَلَمَّا عَلِمتْ قَبيلةُ بَكرٍ وَتغلِبَ بِما أَصابَها قَتَلتْ زَوجَها وأَعادتْها ثَانيةً إِلى الجَزيرةِ، ثُمَّ تَزوَّجتْ النُّعمانَ بنَ مالكِ بنِ عِتابِ بنِ سَعدِ فَأنجبتْ لَهُ أبا حَنَشٍ، وتَزوَّجَتْ بَعدَهُ بُعجَ بنَ عُتبةِ بنِ سَعدٍ فأنْجَبَتْ لَهُ ذا السُّنَيَّةِ. وَأَبُو حَنَشِ هُوَ أَحَدُ فُرْسانِ تَغلِبَ فِي الجاهِلِيَّةِ، لَهُ ذِكرٌ وَبَلاءٌ فِي أَحْداثِ يَوْمِ الكُلابِ، وَفِيهِ قَتَلَ شُرَحْبِيلَ المَلِكَ الكِندِيَّ، وَرَدَ فِي (المُحَبّر) أَنَّ شُرَحْبِيلَ قَتَلَ مَعْبَدَ بنَ أَبِي حَنَشٍ، فَرَفَضَ أَبُو حَنشٍ أَخْذَ الدِّيَةِ، وَقَتَلَ شُرحبِيلَ يَوْمَ الكُلابِ. أَمّا فِي (الأَغانِي) فَقَدْ وَرَدَ أَنَّه في يوم الكُلابِ كانَ سَلَمَةُ بنُ الحارِثِ (وهو أخو شرحبيل بنِ الحارثِ) عَلَى تَغلِبَ فِي يَوْمِ الكُلابِ وَفِيها نادَى مُنادِيهِ: مَنْ أَتَى بِرَأْسِ شُرَحبِيلَ فَلَهُ مِئَةٌ مِنَ الإِبِلِ، وَكانَ شُرحبِيلُ نازِلاً فِي بَنِي حَنْظَلَةَ وَعَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، فَفَرُّوْا عَنْهُ، وَعَرَفَ مَكانَهُ أَبُو حَنَشٍ، فَصَمَدَ نَحْوَهُ، فَلَمّا انْتَهَى إِلَيْهِ رَآهُ جالِساً وَطَوائِفُ النَّاسِ يُقاتِلُونَ حَوْلَهُ، فَطَعَنَهُ بِالرُّمْحِ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ وَأَلْقاهُ إِلَيْهِ. وَقِيلَ إنّ أبا حنشٍ قَتَلَ شُرَحبِيلَ بِأَخِيهِ ذِي السَّنِيَّةِ، فَقَدْ قَتَلَ شُرَحْبِيلُ ذا السَّنِيَّةِ فَقالَ أَبُو حَنَش: قَتَلَنِي اللّٰهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ، فَلَمّا غَشِيَهُ قالَ: يا أَبا حَنَشٍ، أَمَلِكا بِسُوقَةٍ؟ قالَ: إِنَّهُ كانَ مَلِكِي، فَطَعَنَهُ أَبُو حَنَشٍ فَقَتَلَهُ، وَجاءَ بِرَأْسِهِ إِلَى سَلَمَةَ بنِ الحارِثِ وَهُوَ أَخُو شَرَحْبِيلَ، فَرَأَى أَبُو حَنَشٍ النَّدامَةَ وَالحُزْنَ فِي وَجْهِ سَلَمَةَ فَخافَ مِنْهُ فَهَرَبَ ساعَتَهُ،

قصائد أبو حنش التغلبي