أحمد شاملو (1925–2000)
أحمد شاملو، شاعر وكاتب سيناريو وصحفي ومترجم وباحث إيراني، وُلد في 12 ديسمبر 1925 بمدينة طهران وتوفي في 24 يوليو 2000. يُعد من أبرز روّاد الشعر الفارسي الحديث، وواحدًا من أكثر الشعراء تأثيرًا في إيران في القرن العشرين.
بدأ شاملو مسيرته الأدبية في سن مبكرة، إذ نشر أولى قصائده وهو في السابعة عشرة من عمره، بعد أن ترك الدراسة في المرحلة الثانوية. تأثر في بداياته بـ "نيما يوشيج"، مجدد الشعر الفارسي ومؤسس الشعر التفعيلي، ثم طوّر تجربته لاحقًا ليُرسخ ما عُرف بـ"الشعر الحر" و"الشعر المنثور"، مجددًا اللغة الشعرية ومضامينها، على نحو يُقارن بأسلوب الشاعر العربي أدونيس، ومضمونيًا بمحمود درويش والجواهري.
امتزجت في شعره الملحمة بالغزل، وارتكزت نصوصه على تمجيد الإنسان والدفاع عن كرامته في وجه الاستبداد. عبّر عن قضايا الإنسان المعاصر وآلامه، مستخدمًا لغة أنيقة، غنية بالصور، وعميقة في دلالاتها.
كانت له مكانة مرموقة في الصحافة، حيث أدار وأصدر عدداً من الصحف والمجلات الثقافية، منها مجلة **"كتاب جمعة"** التي فتح صفحاتها لآداب وثقافات الشعوب غير الفارسية في إيران، ودعا إلى نظام فيدرالي يضمن التنوع الثقافي واللغوي في البلاد.
مارس الترجمة على نطاق واسع، فنقل إلى الفارسية أعمال شعراء كبار مثل لوركا، ألبرتي، وسان-جان بيرس، كما ترجم روايات وأجرى بحوثاً في الفولكلور والتراث الشعبي الإيراني.
تعرض شاملو للسجن لفترة قصيرة إبان الحرب العالمية الثانية، ثم انخرط في الفكر اليساري الديمقراطي، وظل مدافعًا عن حرية الرأي والتعبير طوال حياته، ووقّع على معظم العرائض التي طالبت بحقوق الكتّاب والمثقفين في إيران.
واجهت أعماله المنع والحظر بين عامي 1981 و1997، حتى رُفعت القيود في عهد الرئيس محمد خاتمي. وقد واجه مع اتحاد الكتّاب الإيرانيين هجمات شرسة من قبل التيارات المتشددة.
من أبرز دواوينه:
الهواء النقي
بستان المرائي
أيدا في المرآة
أيدا والشجر والخنجر والذكريات
مراثي التراب
التفتح في الضباب
إبراهيم في النار
خنجر في الصحن
وتُعد "أيدا" الأرمنية التي أحبها ملهمته الشعرية الأبرز، حيث ظهرت في عدد من أعماله كشخصية محورية.
تميّز شاملو بجرأته النقدية، فقد وجّه انتقادات صريحة لرموز كبرى في الأدب الفارسي مثل سعدي الشيرازي والفردوسي، مما أثار علي