عبد الله بن المخارق بن سليم الشيباني، المعروف بالنابغة الشيباني، شاعر بدوي من فحول الطبقة الأولى في العصر الأموي. عاش حياته متنقلاً في البادية، لكنه كان دائم الوفود على بلاد الشام، حيث تخصص في مدح خلفاء بني أمية الذين أدرك عهدهم، بدءاً من عبد الملك بن مروان ووصولاً إلى أبنائه من بعده، وقد نال منهم حظوة وعطايا جزيلة.
اشتهر بلقب النابغة لمكانته الشعرية الرفيعة، وترك ديواناً مطبوعاً يُعرف بـ "ديوان نابغة بني شيبان"، والذي قامت بجمعه وتحقيقه دار الكتب المصرية مطلع القرن العشرين. تميز شعره بالرصانة والجزالة التي تعكس بيئته البدوية الأصيلة، مع مسحة من الذكاء في كسب ود الحكام بمدائحه، لاسيما الوليد بن عبد الملك الذي خصه بكثير من شعره.
توفي النابغة الشيباني سنة 125 هـ (الموافق 743 م) في أيام خلافة الوليد بن يزيد، تاركاً خلفه إرثاً شعرياً يوثق جانباً من أدب المديح في العصر الأموي وحياة الشاعر البدوي في كنف الدولة.