هو القلاخ بن جناب بن جلا العنبري، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وله في كلاهما شعر. كان من أهل البصرة وعمر عمرا طويلا حتى إنه زعم أنه ولد قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم.
ولقب "القلاخ" - بفتح القاف واللام - مأخوذ من القلخ، وهو صوت رغاء البعير الغليظ، وقيل إنما لقب بذلك لأنه شبه بفحل من الإبل في فصاحته أو شدة صوته.
و له خبر مشهور مع معاوية بن أبي سفيان حين سأله عن جده أمية بن عبد شمس، فأخبره القلاخ أنه رآه شيخا كبيرا أعمى يقوده غلام، فأفهمه معاوية أن ذلك الغلام هو ابنه ذكوان أبو معيط، ليس عبدا. فأنشد القلاخ شعرا يحكي فيه هذه الواقعة.
و من مشاهير شعره أبيات الفخر التي يقول فيها: "أنا القلاخ بن جناب بن جلا ... أبو خناثير، أقود الجملا". و له أيضا هجاء في بني قيس بن عاصم حين تزوج يحيى بن أبي حفصة ابنة مقاتل بن طلحة منهم. و قصة أخرى في طلب غلام له هارب اسمه "مقسم" أنشد فيها: "أنا القلاخ جئت أبغي مقسما ... أقسمت لا أسأم حتى يسأما".
ذكره المرزباني في "معجم الشعراء" والآمدي في "المؤتلف والمختلف" وغيرهما من أهل الأدب والتاريخ.