الشيماء بنت الحارث (630م – 8هـ)
صحابيةٌ وشاعرةٌ مخضرمة، وهي أخت النبي ﷺ من الرضاعة، وابنة حليمة السعدية مرضعته. اسمها الأصلي حُذافة، وقد غلب عليها لقب الشيماء.
كانت الشيماء تُلاعب النبي ﷺ في طفولته، وتغنّيه برجز من شعرها، وقد حفظت له في صغر سنه مكانة خاصة في قلبها.
عند بزوغ الإسلام، أغارت خيل المسلمين على هوازن، فأُخذت الشيماء ضمن السبي، فقالت: "أنا أخت صاحبكم"، فجيء بها إلى النبي ﷺ، فعرفته بنفسها، فرحّب بها، وبسط لها رداءه، وأجلسها عليه، ودمعت عيناه. ثم قال لها: «إن أحببتِ فأ قيمي مكرّمة محبّبة، وإن أحببتِ أن ترجعي إلى قومك أوصلتُك». فاختارت الرجوع، فأعطاها نعماً وشاء، وأسلمت ثم عادت إلى قومها.