عامر بن الظرب بن عمرو العدواني، الملقب بـ "حكيم العرب" و "ذو الحلم"، سيد قبيلة عدوان وقاضي العرب الشهير في سوق عكاظ. ولد في الحجاز ونشأ في بيت علم على تعاليم الحنيفية (ملة إبراهيم)، وعاش عمراً طويلاً قُدّر بمئتي عام حتى وفاته في القرن الرابع الميلادي.
كان زعيماً عسكرياً فذاً، قاد قبائل معد بن عدنان للنصر في يوم البيداء ضد مذحج، وكانت له السيادة على الطائف وقبائل قيس عيلان. عُرف بنزاهة قضائه وفهمه الثاقب، حيث شرع قوانين اجتماعية سبقت عصره ووافق الكثير منها أحكام الإسلام لاحقاً، مثل تشريع الخلع، وتحريم الخمر والزنا وأكل الميتة، ومنع زواج الأقارب من زوجات الآباء، كما أوجب الختان.
تميز ببيان ساحر وحكمة بالغة، ومن أشهر وصاياه لقومه: «الرَّأيُ نائِم والهوى يقظان؛ ولذلك يغلب الرَّأي الهوى»، وقوله في التوحيد والاعتبار: «ما رأيت شيئاً خلق نفسه، ولا رأيت موضعاً إلا مصنوعاً». ترك إرثاً شعرياً في الفخر، ومن أجمل أبياته:
أُناسٌ إِذا ما الدَهرُ أَظلَمَ وَجهُهُ ... فَأَيديهُمُ بيضٌ وَأَوجُهُهُم زُهرُ