آن سكستون (1928–1974)
وُلدت آن سكستون، واسمها عند الولادة آن غراي هارفي، في نيوتن بولاية ماساتشوستس في 9 نوفمبر 1928. تلقت تعليمها الأولي، ثم التحقت بالدراسة الجامعية، لكنها تركتها بعد عام واحد لتتزوج وهي في التاسعة عشرة من عمرها. أنجبت طفلتها الأولى عام 1953، وبعد ذلك بعام أُصيبت باكتئاب ما بعد الولادة، لتبدأ معاناتها الطويلة مع المرض العقلي، التي استدعت إدخالها إلى المستشفى أكثر من مرة، ولا سيما بعد ولادة ابنتها الثانية عام 1955، حيث تفاقمت حالتها وانفصلت مؤقتًا عن طفلتيها.
في عام 1957، وبتشجيع من طبيبها النفسي، عادت سكستون إلى اهتمامها السابق بالشعر، فالتحقت بورشة شعرية في بوسطن، وسرعان ما برزت موهبتها، وبدأت قصائدها تُنشر في كبريات المجلات والصحف الأمريكية. أصبحت كتابة الشعر، كما اعترفت لأصدقائها، وسيلتها الوحيدة لتحمّل الحياة وتأجيل نهايتها.
درست لاحقًا مع الشاعر روبرت لويل في جامعة بوسطن، إلى جانب سيلفيا بلاث وجورج ستاربوك، وانتمت إلى تيار الشعر الاعترافي (Confessional Poetry)، جنبًا إلى جنب مع بلاث وروبرت لويل، وهو تيار تميّز بالجرأة والصراحة والتناول المباشر للتجارب الشخصية والموضوعات الحساسة. وقد لقي هذا الأسلوب تقديرًا واسعًا، كما أثار في الوقت نفسه اعتراضات وانتقادات.
أصدرت سكستون العديد من المجموعات الشعرية، إلى جانب كتب للأطفال وأعمال نثرية وألبومات صوتية. حازت جائزة بوليتزر للشعر عام 1967 عن ديوانها «عِش أو مُت»، كما نالت زمالة غوغنهايم، وشهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة تافتس، رغم أنها لم تُكمل تعليمها الجامعي. شملت مسيرتها المهنية التدريس في جامعة بوسطن وكلية أوبرلين وجامعة كولغيت، وكانت عضوًا في الجمعية الأمريكية للفنون والآداب والجمعية الملكية للأدب.
في الرابع من أكتوبر عام 1974، وبعد صراع طويل مع الاكتئاب واضطراب ثنائي القطب، أنهت آن سكستون حياتها في وستون بولاية ماساتشوستس بالتسمم بأحادي أكسيد الكربون. ودُفنت في مقبرة فورست هيلز في بوسطن، لتبقى سيرتها مثالًا مؤلمًا على التداخل العميق بين الإبداع الشعري والمعاناة النفسية.