بوزياني الدراجي (1939–)
وُلد في مدينة طولقة ببلاد الزاب (ولاية بسكرة) يوم 17 ماي 1939. تلقى تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه، حيث التحق أولاً بالتعليم العام الفرنسي، ثم بمدرسة جمعية العلماء المسلمين. بعد هجرة والديه إلى البقاع المقدسة سنة 1953، واصل دراسته في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، حيث أكمل المرحلتين الابتدائية والثانوية.
التحق بصفوف الثورة الجزائرية، وأُرسل ضمن بعثة للطلبة العسكريين للتكوين في القاهرة، ثم إلى الكلية العسكرية السورية بحمص، حيث تخرج برتبة ملازم ثانٍ في سلاح المدرعات. بعد الاستقلال، واصل دراسته الجامعية بجامعة قسنطينة، وتحصل سنة 1971 على شهادة الليسانس في التاريخ، ثم على دبلوم الدراسات المعمقة من الجامعة المركزية بالجزائر سنة 1981 بتقدير جيد جداً، وكان موضوع بحثه حول "نظم الحكم والرسوم في دولة بني عبد الواد". نال شهادة الماجستير سنة 1988 من الجامعة نفسها، ببحث عنوانه "العصبية القبلية وأثرها على النظم والعلاقات في المغرب الإسلامي"، بتقدير مشرف جداً.
مارس العمل الصحفي في مجلتي "الجيش" و"الجندي" التابعتين للجيش الوطني الشعبي، وكان من المؤسسين لمجلة "الباحث". كما كتب في عدد من الصحف الجزائرية، منها: ألوان، الشعب، السلام، صوت الأحرار، المساء، البلاد، والشروق، وشارك في العديد من الأنشطة الثقافية بالمداخلات والمحاضرات.
ألف وحقق عدداً كبيراً من الكتب في التاريخ والفكر والثقافة والأدب، نذكر منها دون ترتيب:
ـ *نظم الحكم في دولة بني عبد الواد الزيانية*، *القبائل الأمازيغية* (في جزأين)، *دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس*، *العصبية القبلية ظاهرة اجتماعية وتاريخية*، *ملامح تاريخية للمجتمعات المغاربية*، *عبد الرحمن الأخضري العالم الصوفي*، *دولة بني زيان: أوضاع سياسية ونظم*، *السلطان الزياني موسى بن يوسف (أبو حمو الثاني)*، *أدباء وشعراء من تلمسان*، *حديث النكثة*، *الناموس*، *نفاثة صدري*، إلى جانب مجموعات شعرية وقصصية منها: *أغاني الصبا*، *هتاف الأرض*، *اللعبة الخاسرة*، *الكابوس*، *صوت في سراب*.
أما في مجال التحقيق، فقد اعتنى بعدد من المخطوطات القيمة، مثل: *بغية الرواد في ذكر الملوك من بني عبد الواد* ليحيى بن خلدون (الجزء الثاني)، *زهر البستان في تاريخ بني زيان* لمؤلف مجهول، *نزهة النظّار في فضل التاريخ والأخبار* للشيخ الحسين بن محمد الور