فرناندو بيسوا Fernando Pessoa (1888–1935)
شاعر وكاتب وناقد أدبي وفيلسوف برتغالي، يُعد من أعظم شعراء اللغة البرتغالية ومن أبرز الشخصيات الأدبية في القرن العشرين. كتب بالبرتغالية والإنجليزية والفرنسية، وتُرجمت أعماله إلى العربية على يد المهدي أخريف.
وُلد في لشبونة، وانتقل مع والدته إلى جنوب أفريقيا بعد وفاة والده، حيث تلقى تعليمه بالإنجليزية. عاد إلى البرتغال عام 1905، وعمل مترجمًا في مجال الإعلان، وبدأ في نشر كتاباته الشعرية والنقدية. تميز بإبداعه لما يُعرف بـ"الأبدال الأدبية"، وهي شخصيات خيالية بلغ عددها نحو 80، لكل منها أسلوبها وأفكارها، ومن أشهرها: ألبرتو كاييرو، ريكاردو رييس، وألبارو دي كامبوس.
بعد وفاته، عُثر على حقيبة تحتوي على أكثر من 25 ألف مخطوطة تتنوع بين الشعر، والمقالات، والمسرحيات، والرسائل. نُشرت له أعمال بارزة مثل: كتاب اللاطمأنينة، قصائد ألبارو دي كامبوس، وأناشيد ريكاردو رييس.
كان لبيسوا اهتمام خاص بأدب الجريمة، وكتب عدة قصص بوليسية باللغة الإنجليزية، من أبرزها حكايات منطقية، وابتكر شخصية "كواريشما فكاك الرموز"، المحقق الذي يعتمد على التحليل المنطقي بدلاً من الطرق التقليدية.
تميّزت قصصه البوليسية بتأملات فلسفية وتجاوزت الشكل الكلاسيكي للجريمة، متأثرة بأعمال إدغار آلان بو. وقد خالف فيها بيسوا البناء المعتاد لقصص التحقيق، رافعًا من مستوى السرد إلى تأمل فكري معمق.
ألبرتو كاييرو: شاعر الطبيعة البسيط، يُعتبر "معلم" الأبدال الآخرين.
ريكاردو رييس: شاعر كلاسيكي ترك أناشيد فلسفية.
ألبارو دي كامبوس: شخصية واقعية، وجودية، غاضبة، وأكثرهم شبهاً ببيسوا الحقيقي.
توفي في لشبونة في 30 نوفمبر 1935 بسبب تشمع الكبد، تاركًا خلفه إرثًا أدبيًا هائلًا ومتشعبًا.