هيلدا دوليتل «H-D.» (1886–1961)
شاعرة وروائية وكاتبة مذكّرات أمريكية، ارتبط اسمها بحركة الشعر التصويري الطليعي في مطلع القرن العشرين، قبل أن تتجه تدريجيًا إلى توظيف الثيمات الميثولوجية، ولا سيّما ذات المنحى النفسي، في سياقات استلهمت الحرب وآثارها. تركت دراستها الجامعية عام 1911، وانتقلت إلى أوروبا حيث أقامت معظم حياتها، وفي لندن انضمت إلى جماعة التصويريين، وكان لعزرا باوند دورٌ بارز في تقديمها للجمهور تحت اسمها القلمي «H.D.» الذي لازَمَها.
ارتبطت بزواجٍ قصير من الشاعر الإنجليزي ريتشارد ألدنجتون، وخلال الحرب العالمية الأولى فقدت أخاها وتعرّضت لأزمة صحية قاسية، وانعكس ذلك لاحقًا على نبرة شعرها. وفي ثلاثينيات القرن العشرين خضعت لجلسات تحليل نفسي في فيينا عند سيغموند فرويد، في تجربةٍ سعت عبرها إلى فهم طبقات التجربة والصورة ودلالاتها. كما ارتبطت بعلاقة طويلة بالكاتبة الإنجليزية وينفريد إليرمان «براير»، وقامت معها برحلات إلى مصر واليونان وفرنسا والولايات المتحدة والنمسا.
اشتغلَت بالتحرير الأدبي ونشرَت شعرها في دوريات عدّة، وخلّفت مجموعات شعرية بارزة، من أشهرها: Sea Garden (1916)، Hymen (1921)، وثلاثيتها: The Walls Do Not Fall (1944)، Tribute to the Angels (1945)، The Flowering of the Rod (1946)، إلى جانب قصيدتها المطوّلة Helen in Egypt (1961). وكتبت كذلك عددًا من الروايات ومذكّراتها عن عزرا باوند وفرويد.