جمال الدين ابن مطروح (592هـ – 659هـ)
هو أبو الحسن يحيى بن عيسى بن إبراهيم بن الحسين بن علي بن حمزة بن إبراهيم بن الحسين بن مطروح، الملقب بجمال الدين، من أهل صعيد مصر. وُلد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة (592هـ) بأسيوط، ونشأ بها، وأقام بقوص مدةً من الزمن.
تنقّلت به الأحوال في الخدم والولايات، ثم اتصل بخدمة السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الملك الكامل، ولازمه في تنقلاته بالولايات، حتى تولى الملك الصالح ولاية مصر سنة (637هـ). ثم قدم ابن مطروح إلى مصر سنة (639هـ)، فرتّبه السلطان ناظرًا في الخزانة، وظل مقرّبًا لديه، حتى جعله نائبًا عنه بدمشق، فمضى إليها، وحسنت حاله، وارتفعت منزلته.
وسيره السلطان مع عسكره لحفظ الديار المصرية من الفرنج سنة (647هـ)، غير أن الملك الصالح تغيّر عليه لأمورٍ نقمها، فظل ابن مطروح مواظبًا على خدمته مع ما لقيه من إعراض. ولما تُوفي الملك الصالح سنة (647هـ) بالمنصورة، عاد ابن مطروح إلى مصر، وأقام بداره حتى وفاته.
وكانت له أدوات حسنة، وخلال حميدة، جمع بين الفضل والمروءة والأخلاق المرضية. وكانت بينه وبين ابن خلكان صاحب «الوفيات» مودة أكيدة ومكاتبات.
ربطت الصداقة بينه وبين الشاعر الغزلي البهاء زهير، الذي استمع إلى شعره وشجعه على نظمه، كما سعى له لدى حاكم قوص مجد الدين اللمطي.
طُبع ديوان شعره في مجلد واحد مع ديوان الشاعر ابن الأحنف، وذلك بالقسطنطينية سنة (1298هـ).
وفاته:
توفي بالقاهرة سنة (659هـ)، ودُفن بسفح جبل المقطم.