جلال الدين المُكرَّم (-1247م / -645هـ)
شاعر وأديب من ليبيا، عاش في ظل الدولة المملوكية، ويُنسَب إلى مدينة جربة في المغرب العربي، وقد استقر لاحقًا في مصر. اسمه الكامل: جلال الدين بن علي بن أحمد الأنصاري الرُويْفِعي الأفريقي، ثم المصري، وينتمي إلى آل بيت الصحابي رُويفع بن ثابت رضي الله عنه.
كانت تربطه صداقة وثيقة بالأديب شرف الدين التيفاشي، وقد وردت مختارات من شعره في كتاب "فصل الخطاب" للتيفاشي، كما ورد ذكره في كتب أخرى، منها لسان العرب لابنه جمال الدين ابن المكرم المعروف في العصور المتأخرة، حيث رفع نسبه إلى آدم عليه السلام.
مكانته الأدبية:
عُرف جلال الدين المُكرَّم بمكانته بين الأدباء، وكان مجلسه مقصدًا للفضلاء، كما وصفه ابنه في مقدمة كتابه سرور النفس بمدارك الحواس الخمس. وقد أشار إلى أن التيفاشي كان يتردد على والده كثيرًا ويعرض عليه كتابه الضخم فصل الخطاب في مدارك الحواس الخمس لأولي الألباب، وذكر أن والده توفي سنة 645هـ (1247م)، وأنه بذل جهدًا كبيرًا في العثور على نسخة من هذا الكتاب بعد وفاته.
يُعدّ جلال الدين المُكرَّم من الأدباء المؤثّرين في محيطهم الثقافي، وهو والد جمال الدين ابن المكرم، صاحب لسان العرب، وأخ شرف الدين ابن المكرم، ممّا يدل على بيئة علمية وأدبية غنية أثّرت في صناعة أحد أهم معاجم اللغة العربية.