جويس منصور (1928–1986)
وُلدت جويس منصور في بودين، إنجلترا، في 25 يوليو 1928، لأسرة مصرية يهودية، ثم انتقلت مع عائلتها إلى القاهرة، حيث قضت معظم سنوات نشأتها. تميزت في شبابها برياضات مختلفة مثل العدو، القفز العالي، والفروسية. كان اسمها عند الولادة جويس باتريشيا أديس. تزوجت لأول مرة عام 1947، لكن زواجها انتهى سريعًا بوفاة زوجها بعد ستة أشهر فقط، وهي في التاسعة عشرة من عمرها. وفي عام 1949، تزوجت من سمير منصور، ورُزقت منه بولدين، وتنقّلا بين القاهرة وباريس.
بدأت علاقتها بالحركة السوريالية حين كانت لا تزال تقيم في القاهرة، لكنها التحقت فعليًا بالحركة بعد انتقالها إلى باريس عام 1953. صدر ديوانها الأول "صرخات" في باريس في العام نفسه، وكان له وقع قوي لدى السورياليين، ما أدى إلى انضمامها رسميًا إلى الحركة عام 1954، خاصة بعد مراجعة نقدية كتبها جان لوي بدوين في مجلة Médium: Communication surréaliste. أصبحت شقتها في باريس ملتقى لأعضاء الحركة السوريالية، وقد صُممت فيها أزياء مسرحية "إعدام وصية الماركيز دو ساد" على يد جان بينويه.
تميّزت جويس منصور بكتابتها باللغة الفرنسية، واعتُبرت من أبرز الأسماء في الشعر السوريالي النسائي. أصدرت 16 كتابًا شعريًا، إلى جانب عدد من الأعمال النثرية والمسرحية. تضمنت أعمالها مقاربات جريئة للعلاقات الإنسانية والجسد، مستخدمة لغة صريحة ومحملة بالرموز الدينية والميثولوجية، لاسيّما المصرية منها، حيث استحضرت شخصيات مثل الإلهة حتحور.
توفيت جويس منصور في باريس في 27 أغسطس 1986، بعد صراع مع مرض السرطان، مخلّفة إرثًا أدبيًا غنيًا داخل الحركة السوريالية.
من أعمالها الشعرية: "صرخات" (1953)، "دموع" (1955)، "الطيور الجارحة" (1960)، "المربع الأبيض" (1965)، "اللعنات" (1967)، "القضيب والمومياوات" (1969)، "النجوم والكوارث" (1969)، "زهور السندان" (1970)، "بريديلا أليشينسكي على المحك" (1973)، "هرج ومرج" (1976)، "الإشارة إلى الميكانيكي" (1977)، "الحواس المحظورة" (1979)، "أبداً العظمى" (1981)، "ياسمين الشتاء" (1982)، "اللهب الساكن" (1985)، و"الثقوب السوداء" (1986).
أما أعمالها في النثر، فمنها: "يوليوس قيصر" (1956)، "النائمون القانعون" (1958)، "القاع الأزرق" (1968)، "هذا" (1970)، و"قصص مؤذية" (1973).