جُحَيفة الضّبابية: شاعرة من قبيلة عامر بن صعصعة، تنتمي إلى فرع كلاب، أكبر بطون القبيلة، وهي القبيلة ذاتها التي كانت منها الأميرة ذات الهمة. وُلدت ونشأت في بلدة "التَّيْمَن"من بلاد كلاب.
أورد الهَجَري أخبارها في رحلته المعروفة بـ"التعليقات والنوادر"، حيث ذكر من التقاهم من الشعراء والشواعر والشيوخ. وقد ورد اسمها مصحّفًا في النسخة المطبوعة إلى "جَحْفِيَة" في مواضع كثيرة، والصواب ما ورد في الترجمة رقم (54).
هي أم الشاعر الشُّهَاق، واسمه نَهَار بن سِنان، وأخيه رُومي، ولها ولد يُدعى مَكرَم من زوجها الثاني قُرّة – ويقال: عُقبة بن عياض اللّبيدي – وكان مكرم شاعرًا كذلك.
أما الشُّهَاق، فله قصيدة في مدح القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن علي بن أبي طالب، يستعطفه فيها لإخراجه من السجن، ويذكّره ببناته وأمه الوحيدة.
جُحَيفة هي أخت الشاعرة شريفة الضّبابية، وجدّة الشاعر زيد بن سلمى الفزاري الشُّهَاق.
ومما رواه الهَجَري عنها، مهاجاتها المعروفة مع ابن الدُّهَي الفَزَازي، وكذلك خلافها مع زوجها ابن عياض اللّبيدي، أحد بني مالك بن أهيب السُّلَمي، وكان شيخًا فتركته وهَجَته في رَجَزٍ تحثّ فيه ابنها مكرمًا على الابتعاد عنه. وقد توعّدها إن قالت شعرًا أن يقتلها، فأنشدت في ذلك أبياتًا ردّت بها عليه.