مارغريت إلينور آتوود (Margaret Atwood) كاتبة وشاعرة وناقدة كندية وُلدت في 18 نوفمبر 1939، وتُعد من أبرز الأصوات الأدبية في العصر الحديث. حصلت على العديد من الجوائز الكبرى، من بينها جائزة بوكر مرتين وجائزة آرثر سي كلارك، وتُرجمت أعمالها إلى أكثر من 35 لغة، واشتهرت عالميًا بنشاطها في قضايا المرأة والبيئة والعدالة الاجتماعية.
ولدت آتوود في أوتاوا لأسرة تهتم بالعلم والثقافة؛ والدها عالم نبات ووالدتها متخصّصة في التغذية. أمضت طفولتها في بيئات طبيعية بعيدة بسبب عمل والدها، ما جعل القراءة رفيقتها الدائمة. بدأت الكتابة في سن مبكرة، ثم التحقت بجامعة تورونتو وتخرجت فيها عام 1961، قبل أن تحصل على درجة الماجستير من كلية رادكليف بجامعة هارفارد عام 1962. عملت لاحقًا بالتدريس في عدة جامعات كندية وأمريكية.
تُعد آتوود صوتًا بارزًا في الأدب التأملي والنسوي، وقد حققت شهرة واسعة برواية "حكاية الخادمة" التي أصبحت إحدى أشهر الروايات المعاصرة وتحولت إلى عمل درامي عالمي. تفضّل آتوود وصف أعمالها بأنها "أدب تأملي" لأنها تنطلق من وقائع ممكنة وليست خيالات بعيدة. أسهمت أيضًا في دراسة الهوية الكندية عبر كتابها "البقاء"، الذي تناول فكرة الضحية والنجاة بوصفهما محورًا أساسيًا في الأدب الكندي.
قدمت آتوود عددًا كبيرًا من الروايات البارزة، منها: حكاية الخادمة، عروس اللص، الاسم المستعار غريس، السفاح الأعمى، أوريكس وكريك، عام الطوفان، ماد آدم، القلب يذهب أخيرًا، هاغسيد، الوصايا. كما أصدرت أكثر من خمس عشرة مجموعة شعرية منذ بداياتها، وقد لاقت أعمالها الشعرية تقديرًا كبيرًا إلى جانب نجاحها الروائي.
عرفت آتوود بعلاقتها الوثيقة بقضايا المرأة، وبقدرتها على تصوير التعقيدات النفسية والاجتماعية في حياة شخصياتها. وتتمحور كتاباتها حول ثنائية الحياة والفن، والصراع بين الطبيعة والإنسان، وتأثير السلطة والهياكل الاجتماعية على مصير الأفراد، ولا سيما النساء.
ارتبطت آتوود بالكاتب جرايم جيبسون بعد زواج سابق انتهى بالانفصال، وأنجبت ابنتها إلينور عام 1976. وتؤمن آتوود بأن الكتابة فعل إنساني عميق ورسالة ومسؤولية، وتشدد على أهمية الاستمرار في الكتابة باعتبارها وسيلة للدفاع عن الروح الإنسانية، ومقاومة الظلم، وتسجيل التجربة الحياتية، وصنع أثر يدوم حتى بعد رحيل الكاتب.