القاسم بن يحيى المريمي السلمي المدني
شاعر ظريف من شعراء العصر الطولوني، عاش في بلاط أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون (المقتول سنة 282هـ). اشتهر بلقبه المريمي، نسبة إلى جده الصحابي أبي مريم السلمي، وكان من أبناء المدينة المنورة.
ورد اسمه في مصادر أدبية متعددة، أبرزها ما نقله المرزباني في معجم الشعراء ضمن ترجمة محمد بن سعيد السلمي الصوفي، على خلفية مهاجاة وقعت بينهما. وقد استند القفطي إلى ذلك في كتابه المحمدون.
وصلتنا له قصيدتان في كتاب ولاة مصر للكندي، تتعلقان بوقائع خمارويه، وتدلان على قدرته الشعرية وطول باعه في النظم. كما استشهد الثعالبي ببيتين له في وصف الكتاب في كتاب المنتحل، وله بيت مفرد في حماسة الخالديين. وورد له بيتان في استهداء النبيذ في كتاب زهر الآداب للحصري، وهما أيضًا في التذكرة الحمدونية.
تناول الآبي بعض نوادره في كتابه نثر الدر ضمن فصل "نوادر المدينيين"، كما أورد ابن عبد البر القرطبي قصيدة له في مواساة الكاتب النصراني إسحق العبادي عند إسلام ابن أخيه، وهي من أجمل ما وصلنا من شعره. وله بيتان في مدح بني خريم، وهم بطن من شيبان بن حارثة، كما وردت له قصيدة أخرى في كتاب التحف والهدايا يستهدي فيها خيمة من أبي الجيش بن خمارويه.