مَيْسُونُ بنتُ بَحْدَلِ بنِ أُنَيفٍ الكلبيّة (ت 80هـ / 700م)
شاعرةٌ أمويّة من بني كلب بن وبرة، وأبوها بحدل بن أنيف من زعماء القبيلة في الشام. تزوّجها معاوية بن أبي سفيان في زواجٍ ذي بُعدٍ سياسي، فولدت له يزيد بن معاوية، الخليفة الأموي الثاني، فكان لها بذلك صلةٌ وثيقة بالحياة السياسية في الدولة الأموية.
تذكر المصادر الإسلامية أنّها كانت مسلمةً ومن رواة الحديث، وروت عن معاوية عن النبي ﷺ، ووصفها ابن كثير بالحزم وعِظم الشأن والجمال والعقل والدين. أمّا بعض المصادر الاستشراقية فتشير إلى خلفيتها القبلية وصلتها ببادية الشام، وإلى أثرها في تنشئة يزيد في بيئةٍ بدوية جنوب تدمر.
نُسبت إليها قصيدةٌ مشهورة تعبّر عن الحنين إلى حياة البادية وتفضيلها على نعيم القصور، غير أنّ عددًا من الباحثين يرى أنّ هذه الأبيات تعود إلى امرأةٍ أخرى تُدعى ميسون بنت جندل الفزارية، فوقع الخلط بين الشخصيتين في بعض الروايات.
وكان لأخويها حُريث ومالك ابني بحدل مكانةٌ بين وجوه أهل الشام، وارتبطا بأحداث العصر الأموي، وذُكر أنّهما كانا مع يزيد في غزوة القسطنطينية سنة 50هـ، ومن الساعين في بيعته.