مساعد الرفاعي (1883–1936)
مساعد بن عبد الله الرفاعي، شاعر كويتي وُلد في مدينة الكويت سنة 1301 هـ / 1883 م، وتوفي في منطقة الفنطاس سنة 1355 هـ / 1936 م. تلقّى تعليمه الأولي في الكتاتيب، وتعلّم شيئًا من الفقه واللغة، ثم اشتغل بالوساطة التجارية في مجال التصدير والاستيراد بين الهند والكويت.
تميّز شعره بطابع هجائي لاذع، مما نفّر بعض الأدباء من حوله، وقد ساهمت مجالسته لأدباء البصرة في صقل موهبته الشعرية. رغم تفوقه في نظم الشعر، أقدم في أواخر حياته على اعتزال الحياة العامة، فانتقل إلى مزرعته في منطقة الفنطاس، وأحرق كثيرًا من قصائده بنفسه، الأمر الذي ساهم في ضياع جزء كبير من إرثه الشعري، ولولا ما حفظه الشيخ عبد العزيز الرشيد في كتابه تاريخ الكويت، لظل شعره مجهولًا.
كان الرفاعي صريحًا في آرائه، شديدًا على المتزمتين في الدين، ومناصرًا لدعاة الإصلاح، ومن أوائل المنادين بتعليم المرأة. عُرف بعزة النفس وكرم الأخلاق وحرية الفكر، واتسم شعره بالنزعة الإصلاحية، والدعوة إلى التحديث، مع طابع درامي سردي في بعض قصائده. من أبرز أعماله قصيدة "تعليم البنين والبنات" التي دعت إلى تعميم التعليم، وقصيدة "إلى العلجي" التي عبّرت عن توجهات إصلاحية ودينية معتدلة.