تم تلخيص السيرة مع الحفاظ على جمال الصياغة ووضوح المعنى دون إخلال بالمضمون:
---
**نجيب الكيلاني (1931–1995)**
نجيب عبد اللطيف الكيلاني، طبيب وأديب مصري، يُعد من أبرز أعلام الأدب الإسلامي في العصر الحديث، شاعر وروائي ومفكر، وعضو في رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
وُلد في 1 يونيو 1931م بقرية شرشابة بمحافظة الغربية، ونشأ في بيئة ريفية، حيث التحق بكُتّاب القرية صغيرًا، وتعلّم القراءة والكتابة ومبادئ الدين. واصل دراسته حتى التحق بكلية الطب بجامعة القاهرة عام 1951، وتخرّج منها ليبدأ حياته المهنية طبيبًا، متنقلاً بين مصر والكويت والإمارات، حيث قضى فيها ستة عشر عامًا.
عرف عنه التدين والتواضع ودماثة الخُلق، وكان صاحب شخصية مؤثرة جمعت بين عمق الفكر وبراعة الخطابة. اعتُقل عام 1955 وقضى في السجن 40 شهرًا، وهناك كتب أولى رواياته *الطريق الطويل*، التي نالت جائزة وزارة التربية والتعليم. ومن أبرز رواياته: *اليوم الموعود*، *في الظلام*، *ليل وقضبان*، *عذراء جاكرتا*، *عمر يظهر بالقدس*، *ليالي تركستان*، *النداء الخالد*، وغيرها.
كتب أيضًا في القصة القصيرة، ومن مجموعاته: *رجال الله*، *فارس هوازن*، *حكايات طبيب*. أما في الشعر، فقد بدأ بديوانه *نحو العلا*، وأتبع ذلك بعدد من الدواوين منها: *أغاني الغرباء*، *كيف ألقاك*، *مهاجر*، *مدينة الكبائر*، و*أغنيات الليل الطويل*. جمع شعره بين الإيقاع العذب والمعاني الإنسانية العميقة، ووظف فيه عناصر القصة الحديثة.
ألّف عددًا من الكتب الفكرية والنقدية مثل: *مدخل إلى الأدب الإسلامي*، *آفاق الأدب الإسلامي*، *الإسلامية والمذاهب الأدبية*، و*تجربتي الذاتية في القصة الإسلامية*. وكان يرى أن الأدب الإسلامي يجب أن يرتبط بالواقع ويقدم البديل الجاد.
نال عدة جوائز أدبية، من أبرزها: جائزة الرواية عام 1958، ميدالية طه حسين الذهبية، جائزة مجمع اللغة العربية، والميدالية الذهبية من الرئيس الباكستاني عام 1978. تُرجمت أعماله إلى العديد من اللغات، وحوّلت بعضها إلى أفلام ومسلسلات، منها: *ليل وقضبان*، و*الذين يحترقون*. وكتب في أواخر حياته مسرحية *حبيبتي سراييفو*.
تزوج عام 1960 من الأديبة كريمة شاهين، وله منها أربعة أبناء. توفي في 7 مارس 1995م عن عمر ناهز 63 عامًا، بعد حياة حافلة بالعطاء الأدبي والدعوي.