عثمان بن زناتي بن سراج الحسني (1863 - 1940)
شاعر ومعلّم مصري من أسرة هاشمية حسنية، وُلد في بلدة بني عبيد بمحافظة المنيا، ونشأ بها. حفظ القرآن الكريم في صغره، ثم انتقل إلى القاهرة سنة 1875 لمواصلة دراسته، فالتحق بالأزهر الشريف وتتلمذ على أيدي أعلام العلماء حتى نال شهادة العالمية. عمل مدرّسًا في عدد من المدارس بالقاهرة، منها مدرسة باب الشعرية الأميرية، ثم عُيّن سنة 1898 مدرّسًا بالمدرسة الحربية، حيث تتلمذ عليه الشاعر السوداني محمد سعيد العباسي، الذي نشأت بينه وبين أستاذه علاقة وثيقة استمرت بمراسلات بعد عودته إلى بلده.
يُعدّ عثمان بن زناتي من الشعراء المقلّين، لكنه برز في عصر الخديوي، وتميّز بأسلوبه العربي الرصين وولعه بأشعار الجاهلية ومحاكاته لمدرسة البارودي. بدأ نظم الشعر في سن السادسة عشرة، واتجه في أشعاره إلى الحكمة والتأملات، مبتعدًا عن الهجاء، ومقلًا في المديح. يُذكر أنه توقف عن نظم الشعر بعد بلوغه الثلاثين، إلا ما اضطرته إليه المناسبات.
من أبرز قصائده «شكوى الأهل والزمن» التي عكست تجربته الشعرية وضمّت رؤاه الفكرية. كما نظم في الرثاء والمديح، ومن ذلك مرثيته في عبد الله فكري ومدحته لسعد زغلول.
توفي في القاهرة سنة 1359 هـ / 1940م عن عمر ناهز السابعة والسبعين. وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض المصادر تذكر تاريخًا آخر لوفاته، هو سنة 1302 هـ / 1934م، وقد تمّ تصحيح هذا الخطأ في الصياغة أعلاه.