روضة الحاج (1960 - )
شاعرة سودانية وُلدت في مدينة كسلا شرق السودان، لأب من شندي وأم من كردفان. برزت في ساحة الشعر العربي الحديث، وتمكنت من فرض حضورها عبر منابر متعددة، حيث تعمل مذيعة في الإذاعة السودانية وقناة الشروق الفضائية، وتقدّم برنامج "سفراء المعاني" الذي يستضيف رموز الفكر والثقافة من السودان والعالم العربي.
اشتهرت بثراء صورها الشعرية، وعمق معانيها، وبساطة تعبيرها، وبتوظيف موسيقي فني يجمع بين الحداثة والموضوعية. ترى في الشعر فلسفة كونية ومنهج حياة، وقد صرّحت في أحد أقوالها: «المبدع باحث عن المثال، وجزء من شقائه الكوني والإنساني هذا البحث»، كما تقول: «الشعر فلسفة كونية. ومنهج حياة».
ازدادت شهرتها بعد مشاركتها في النسخة الأولى من برنامج "أمير الشعراء" على تلفزيون أبوظبي، حيث حصلت على المركز الرابع، وكانت من أبرز قصائدها في المسابقة قصيدة "بلاغ امرأة عربية".
نالت عدة جوائز وتكريمات، من بينها جائزة شاعرة سوق عكاظ لعام 2012، ودرع القصيدة العمودية من مهرجان سوق عكاظ ضمن أسبوع فلسطين الثقافي. فازت أيضًا بالمركز الأول في منافسات أندية الفتيات بالشارقة عام 2002، ومهرجان الإبداع النسوي، والمركز الأول في استفتاء وكالة أنباء الشعر العربي السعودية عام 2008 كأفضل شاعرة عربية، كما حصلت على الجائزة الذهبية كأفضل محاور من مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون في العام نفسه. تُرجمت قصائدها إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية.
لها خمسة دواوين شعرية مطبوعة: عش القصيد (صدر في ست طبعات بين 2000 و2011)، في الساحل يعترف القلب (ثلاث طبعات من 2001 إلى 2011)، للحلم جناح واحد (ثلاث طبعات)، مدن المنافي (فاز بجائزة أندية الفتيات بالشارقة عام 2000)، وضوء لأقبية السؤال (يمثل منعطفًا مهمًا في تجربتها الشعرية). كما تستعد لإصدار الأعمال الكاملة، ولها دواوين تحت الطبع، منها مبني على الكسر، وأغنيات الفتى البنفسجي (للأطفال).
أصدرت كتابين تعريفيين بالمبدعات السودانيات: شاعرات من السودان وكاتبات من السودان. ومثلت السودان في عشرات المؤتمرات والمهرجانات الشعرية والثقافية العربية والدولية في كل من سوريا، لبنان، الأردن، مصر، البحرين، سلطنة عمان، قطر، الإمارات، اليمن، فرنسا، تركيا، الكويت، موريتانيا، والجزائر.
كرّمت بعدد من الأوسمة والدروع منها وسام المعلم السوداني، ودرع مهرجان الدوحة الثقافي، ودرع أندية الفتي