ريطة بنت عاصية، شاعرة من العصر الجاهلي، عُرفت برقة شعرها وصدق عاطفتها، وقد خلدها التاريخ من خلال مراثيها المؤثرة، لا سيّما في رثاء أخيها عمرو، الذي كان من فرسان قومه وأبطالهم المعدودين.
تجلّت في شعر ريطة مشاعر الحزن العميق والأسى الصادق، فعبّرت بكلماتها عن لوعة الفقد ولوعة الشوق، ووصفت شجاعة أخيها وحنينها لرؤيته، فكانت قصائدها صورة حية من صور الوفاء الأخوي والحزن الجاهلي الذي لا تخمد نيرانه.
وقد عُدّت من الأصوات النسائية البارزة في الرثاء، حيث احتفظت الذاكرة الأدبية ببعض من مراثيها التي نقلت أحاسيسها ببلاغة وقوة، مجسّدة صورة المرأة الشاعرة التي لم تمنعها قسوة الزمان من أن تُدوّن حزنها وتُخلّد مآثر من تحب.