صفية بنت ثعلبة الشيبانية، شاعرة جاهلية تُلقَّب بـ"الحُجَيْجَة". يعود نسبها الأعلى إلى ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. عُرفت بمكانتها بين قومها وبحضورها القوي في الأحداث المفصلية في التاريخ العربي قبل الإسلام.
كان لها دور بارز في حشد قومها بني شيبان والقبائل العربية الأخرى لمواجهة الفُرس في معركة ذي قار، وذلك بقيادة هانئ بن مسعود، حيث كان أخوها عمرو بن ثعلبة من أبرز المشاركين في هذه الوقعة الفاصلة بين العرب والعجم.
ومن أبرز مواقفها التاريخية أن هند بنت النعمان (الملقبة بـ"الحرقة") استجارت بها فرارًا من بطش كسرى، فأجارتها صفية، وخرجت إلى قومها تعلن هذه الإجارة وتحرضهم على نصرتها بقولها:
أحيوا الجوار فقد أماتته معاً
كل الأعارب يا بني شيبان
ما العذر؟ قد لفت ثيابي حرة
مغروسة في الدار والمرجان
بنت الملوك ذوي الممالك والعلى
ذات الحجال وصفوة النعمان
فاستجاب قومها لندائها، وثاروا على الفُرس، وانتصروا عليهم وغنموا غنائم كثيرة.
يدور شعرها حول الفخر بشجاعة قومها، وتُكْثِر فيه من الإشادة بأخيها عمرو، مُظهرة اعتزازها بمواقفه ومواقف قومها البطولية.
هل ترغب بإضافة هذه السيرة إلى ملف معين أو استخدامها في سياق محدد؟