رابح بلعمري (1946–1995) شاعر وروائي جزائري كتب بالفرنسية. وُلد في 11 أكتوبر عام 1946 بمدينة بوقاعة التابعة لولاية سطيف. فقد بصره في سن السادسة عشرة، غير أن هذا الحادث لم يزده إلا قوةً وعزيمة. نال شهادة جامعية في الأدب الفرنسي من جامعة الجزائر سنة 1971، ثم انتقل إلى باريس عام 1972، حيث أعد أطروحة دكتوراه حول أعمال الشاعر جون سيناك.
امتاز بلعمري في كتاباته بقدرته على الجمع بين الماضي والحاضر، والحلم والواقع، كما رسم شخصياته في أماكن جغرافية محددة مثل وادي بوسالم، حمام قرقور، وبوقاعة، وغرس ديكورات قصصه وأحداثه في هذه الفضاءات المحلية. لم يتردد في جعل أبطاله يتحدثون بالدارجة، مستلهمين تعبيراتهم من البيئة الجزائرية الأصيلة. وكان عالم الطفولة الساحر، إلى جانب الجزائر في مرحلة ما بعد الاستقلال، من أبرز الحقول التي استقطبت اهتمامه الإبداعي.
عقب وفاته، كتب ج. م. ج. لوكليزيو عن تجربته قائلاً: "نتاجه يتحدث عن صعوبة الوجود، عن المنفى والوحدة، ولكنه أيضاً عن الحنو، ويحملنا نحو المهانين، نحو أولئك الذين يسحقهم ويهمّشهم عنف العصر الحديث."
من دواوينه الشعرية:
طريق الحرق (1983)
الحصبة والسنونو (1985)
شجرة الزيتون تشرب ظلها (1989)
أحجار التوازن (1993)
ومن رواياته:
ملاذ الأحجار (1989)
نساء بلا وجه (1992)