الديوان » شهد الدسوقي » قسم الازل بين القلب والوطن

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَنَا الـوَجْعُ الَّذِي فِي الـرُّوحِ أَقْسَمَا، فَـ قَلْبِي يَشْتَكِي نِسْيَانَ مَنْ سَمَا!

إِذَا غَابَ الـوَلِيدُ فَـمِصْرُ تَدْرِي ذَا، لِأَنَّ الـحُزْنَ فِي عَيْنَيَّ قَدْ رَسَمَا!

أُحِبُّكِ حِينَ يَشْتَدُّ الـفَرَاغُ بِنَا، وَلَوْ أَنْسَى الـبِلَادَ لَكُنْتُ أَنْسَى مَا!

فَحُبُّكِ جَوْهَرٌ لَا يَشْتَرِيهِ الغِنى، وَلَا يُبْنَى عَلَى زَيْفٍ تَرَدَّمَا!

وَفِي كُلِّ الـخُطَى أَشْتَمُّ طِيبَ هُنَا، فَـ أَقْدَامِي عَلَى الـتَّارِيخِ تَرْتَمِي قَدَمَا!

أَنَا مِصْرُ الَّتِي بِالـفَخْرِ أَجْزِمُ مَا، أَرَى قَلْبًا كَقَلْبِكِ دَائِمًا يُكَرَّمُ!

أَرَاكِ وَمَا غَدَوْتِ سِوَى شَهَادَتِي، فَبِالـعِرفَانِ تَجْرِي فِيَّ هَذَا الـدَّمَا!

فَلَسْتِ عَلَى تُرَابِي فَقْطُ وَاقِفَةً، بِـلَ أَنْتِ الـفِكْرُ وَالإِيمَانُ وَالـأَعْلَمَا!

سَأَحْمِلُ وَحْشَةَ الـهَجْرِ الَّتِي تَعْـرُو، وَأَبْقَى وَاعِدًا مَنْ ضَاعَ أَوْ تَيَتَّمَا!

أَنَا الـأَهْرَامُ فِي صَمْتٍ تُعَانِقُكُمْ، وَفِي سِرِّي يَنَامُ الـجَدُّ وَالـأَقْدَمَا!

وَأَنْتِ الـوَعْدُ بِالـبُشْرَى وَبِـالـعَوْدَةْ، فَحُزْنُكِ جِسْرٌ بَيْنَ الـرُّوحِ وَالـنَّدَمَا!

فَلَنْ أَسْأَمْ وَلَا أَفْنَى وَلَا أَذْوِي، وَلاَ أَجْفُو الـبُكَاءَ الـصَّادِقَ الـفَخِمَا!

عَلَيْكِ بِأَنْ تَظَلِّي النَّبْعَ مُتَّقِدًا، وَتَحْكِي لِلْوَرَى أَنْ لَيْسَ لِي خَصْمَا!

وَعَهْدٌ مِنِّيَ أَنْ أَبْقَى عَلَى أَبَدِ، أَضُمُّكِ كُلَّمَا شِئْتِ فَـمِصْرُ لَا تَنْسَى!

فَـ إِنْ عُدْتِ سَتَجِدِي الـحُبَّ يَحْضُنُكِ، وَالـأَحْزَانُ وَالـأَفْرَاحُ نَامَتْ هُنَا قِسَمَا!

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن شهد الدسوقي

شهد الدسوقي

27

قصيدة

أنا شَهْد، شاعرة تُقيمُ من ضَياعِها خُلُودًا، ومن صَمْتِها مَمْلَكة. مدرستي الشعرية: هي "الواقعية الوجودية" (Existential Realism). أُحَوِّلُ فيها المأساةَ الشخصيةَ إلى قضايا كونية، مُؤمنةً بأنَّ سُلْطَانَ القَولِ المُتَوَهِّجِ يَتَجَاوَزُ حدودَ العاطفةِ ليَكشفَ جَوهرَ العقلِ في صراعِه مع المِعيارِ الأَبَدِيِّ. أُقَدِّسُ الصَّمْتَ كَفَلْسَفَة، وأرى الجُنُونَ عِرْفَاناً، وأَجْعَلُ من الحَرفِ ضَمِيراً يَقِفُ بينَ اليَقِينِ والفَرَاغ.

المزيد عن شهد الدسوقي

أضف شرح او معلومة