جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
هذه كلمةٌ نسدّ بها الثقوب،
نملأ بها فراغات الكلام الدافئة،
والقلوبَ المرسومةَ باللون الأحمر
التي لا تشبه القلوب في شيء.
نكسوها بالدانتيل،
فنبيعها.
نضعها في الخانة الوحيدة الفارغة
في الاستمارة التي لا تحمل تعليمات.
كم من مجلّةٍ تمتلئ بها،
ولا تقول شيئًا سواها؛
يمكنك أن تدهن بها جسدك،
أن تطبخ بها إن شئت.
ومن قال إنها ليست ما يجري
في فجور الحلزونات الباردة
تحت كراتينَ مبتلّة؟
وانظُرْ إلى شتلات الأعشاب،
تشقُّ الأرض بأنوفٍ صغيرةٍ صلبة،
وتصرخ:
حبّ! حبّ!
يغنّيها الجنود أيضًا،
رافعين سكاكينهم اللامعة تحيّةً لها.
ثم هناك نحن…
هذه الكلمة قصيرةٌ جدًا على وصفنا
بها أربعة أحرفٍ لا تكفي
لملء تلك الفراغات العميقةالعارية
بين النجوم التي تضغط علينا بصمتها الأعمى.
ليس الحبُّ هو ما نخشى السقوط فيه،
بل الخوف.
تلك الكلمة لا تكفي — لكنها ستفي بالغرض
إنها حرفُ علّةٍ واحد
في هذا الصمت المعدنيّ،
فمٌ يتأوه
مرّةً بعد مرّةٍ من دهشة، ألم،
أونَفَسٌ، أو هي قبضة إصبع بحافة هاوية
يمكنك التشبث بها
أو ترك نفسك لتهوي.
***
ترجمة
د. عبير الفقي
مارغريت إلينور آتوود (Margaret Atwood) كاتبة وشاعرة وناقدة كندية وُلدت في 18 نوفمبر 1939، وتُعد من أبرز الأصوات الأدبية في العصر الحديث. حصلت على العديد من الجوائز الكبرى، من بينها ...