حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

في ليلةٍ وحشية الأركان
سافرتُ خلف عوالم الزمكان

وأخذتُ أسرح في تفاصيلٍ غَدَتْ
تجتث أسئلتي من الشريان

لِمَ يا ترى؟..
هل يا ترى؟..
ماذا جرى
حتى اغتربنا داخل الأوطان ؟

لِمَ كلُّ من في موطني قد صار يحـ
ـلم أن يغادره لأي مكانِ

هذا يحلق في أوروبا والذي
بجواره قد صار في اليابان

والشاب يطمح أن يغادر تركيا
والشيخ في هذي البلاد يعاني

سافرتُ في طرق السؤال وتهت في
أهواله ورجعت كالحيران

حتى توقعت النهاية أنني
أنا من شذذت كما الجميع يراني

وسألتُ نفسي هل سأحيا إن أنا
غادرتُ أرضي واحتولت مكاني

فكرت في وطن بدون أحبتي
أهلي رفاقي إخوتي خلاني

فكرت في وطنٍ بدون "أبي" وضحـ
ـكته تهد مرافئ الأركان

وذكرتُ حين يفيقنا من نومنا
فجراً ويسبقنا إلى الرحمن

وإذا أتى بعد الصلاة ونحن ما
زلنا نياماً ماد بالديوان

وطنٍ بلا "أمي" ترتل مصحفاً
وتكسر المرفوع في القران

وهجيلها عند الشروق وفي المسا
في موقد التنور يستلباني

وبلا "عماد الدين" ينعش بيتنا
بصياحه و"جوادِه" الرنان

سندي إذا خذل الزمانُ مواقفي
لغتي إذا غَـدَتِ اللغات معاني

وتنقلات "الظافر" الغالي يجُـ
ـوبُ القريةَ الحرى بعزم حصان

كلماته تهتز من طرب لها
آذان حتى الصم والعميان

وتجهم "السلطان" واسترساله
حرا يبدد لهفة الوديان

وأريج ورد البيت زينتها وبهـ
ـجتها ورونقها بكل أوان

وشموخ "طارق" رائحاً أو غادياً
بيمينه الضدان يجتمعان

و"الطيف" تلعب في البنات كأنها
وتد الجمال السرمدي الهاني

دوماً تردد أين مصروفي وأنت
وعدتني ، لم تعطِ منذ زمان

وأميرة الأطفال "رابعة" التي
تحوي البراءة والهوى الرباني

هل يا ترى وطن وهم في غيره
سيقلني يا صدفة الأحيان ؟!

وطنٌ بدون رباطنا في سطحه
وبدون شيخي سيدي وكياني

هيهات تحملني المجرة كلها
و"الشيخ أحمد" في بلادٍ ثاني

يتلو مع الطلاب يس التي
هي سر فتح العالم الرباني

يتدارسون السيرة العظمى لأحـ
ـمد سيدي ومشرف الأكوان

يقفون إجلالاً وإكراماً له
'يا مرحباً بحبيبنا العدناني'

وأنا تبادلني القفار قضيتي !
هيهات أن أبقى لبضع ثواني

هيهات أن أحيا بعيداً عن أخي
ورفيق دربي "طاهر" الوجدان

نجتاح أحوال الأحبة بكرةً
ونعود مقتحمين دون تواني

ونصول ليلاً كل وادٍ لا يُحَـ
ـرِّكُـنـا سوى طعم الغصون الهاني

نغتاب نكذب ننتشي ببراءة الـ
إجرام نطرب أعذب الألحان

ونسابق الليل الطويل و"عادلاً"
تحت الهلال نميد بالأزمان

وطنٌ بلا آثار "فتحي" التي
سبقته ماخرةً لكل كيان

نطوي سجلات الطريق بلهفةٍ
من واد مفلحنا إلى قطعان

تحت الظلال مع الدفاتر دائماً
والقات منا والسعادة داني

هو وحده وطني ومنفاي الذي
لولاه ما عرف الهوى عنواني

هل يا ترى إن ما ابتعدتُ لوهلةٍ
عنهم وعن أهلي وعن إخواني

وإن امتلكتُ الأرض أحيا دونهم
تبا لِـما امتلك الزمان الفاني

فأفقتُ من غور السبات وصحت يا
لجج المراحل رددي ألحاني

ياليلة الآهات فاصغي واسمعي
القول قولي واللسان لساني

أرضي وإن جارت عليَّ عزيزةٌ
ودمي وإن جَـفَّ الوريد يماني

2025/12/22

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن محمد عبد الحميد السميعي

محمد عبد الحميد السميعي

20

قصيدة

من اليمن، عشرون عامًا من الحياة والشغف بالكلمة. طالب في كلية الهندسة – تخصص تكنولوجيا المعلومات، المستوى الثاني، أحمل بين يدي الشعر عنوانًا لروحي قبل أن يكون عنوانًا للقصيدة. صدر لي ديوان «نحيب اليراع»، ونصوص أخرى تنبض بالصدق، وتبحث عن المعنى في هدوء، بعذوبة تتلمس القلوب قبل الآذان. أكتب لأهدي الفكر والحس، ولأترك للكلمة وقارها كما تركت لي تجربتي أثرها.

المزيد عن محمد عبد الحميد السميعي

أضف شرح او معلومة