جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
وأنا كلما حاولتُ
أن أرتّب قلبي
انفلتَ اسمُك من بين أصابعي
كفوضى مقدّسة
كجنونٍ يعرف الطريق أكثر مني.
كيف لا أحبك
وأنتِ الاحتمال الوحيد
الذي لا يقبل الشك
وأنتِ الخطأ الجميل
الذي أرتكبه بكامل وعيي
ثم أدافع عنه
كما يدافع العاشق عن حريقه؟
أنا لا أحبك
أنا أنزلق إليك
كما تنزلق الفكرة السوداء
في رأس شاعرٍ عند الثالثة فجراً
حين تكون الحقيقة عارية
ولا أحد يراقب القلب.
أحبك
لا كاختيار
بل كمرضٍ وراثي
كشيءٍ وُضع في دمي
دون إذني
ودون علاج.
أحبك
كأنني أكتبك
ولا أصل إلى آخر السطر
كأنكِ جملة
ترفض النقطة
وتطالب بالمزيد من النزف.
كيف لا أحبك
وأنتِ
تأتينني دائماً
في اللحظة التي أقرّر فيها
أن أكون عاقلاً؟
تجلسين أمامي
وتخلعين المنطق
كما تُخلع المعاطف الثقيلة
وتقولين:
تعال…
لنخرب كل ما تعلمته.
أنا معك
لا أكون أنا
أكون احتمالي الأسوأ
نسختي التي لا تخاف
ولا تعتذر
ولا تفكر بالعواقب.
معك
أكسر المرآة
لأنعكس فيك
وأصدق ذلك الانعكاس.
كيف لا أحبك
وأنتِ
اللغز الذي لا أريد حله
والسؤال الذي أخاف الإجابة عنه
لأنني إن فهمتكِ
ربما أفقدك
وأنا لا أحتمل
خسارة شيءٍ
بُني من جنوني الخالص.
أحبك
كما تُحب المدنُ خرابها
كما تحب العاصفةُ اتجاهها الخاطئ
كما يحب الليلُ
أسراره الثقيلة.
أحبك
لا لأنكِ جميلة
بل لأنكِ خطرة
لأنكِ تفتحين في روحي
نوافذ لا تُغلق
وتتركين الريح
تعبث بكل ما كنت أظنه ثابتاً.
كيف لا أحبك
وأنا منذ عرفتك
لم أعد أبحث عن النجاة
بل عن الغرق الكامل
الغرق الذي لا يترك شاهداً
ولا يطلب النجدة.
أنا أحبك
وهذا ليس اعترافاً
هذا تشخيص نهائي
هذا جنون
مكتوب بخط يدي
وموقّع باسمي
ولا أريد الشفاء منه.
أنا شاعرة وكاتبة في مجال الشعر الحر بالتفعيلة. أعيش بتونس ، حيث أستوحي إلهامي من جمال الطبيعة وأحداث الحياة اليومية. أكتب الشعر كوسيلة للتعبير عن المشاعر والأفكار العميقة، وأسعى إلى إدخال لمسات من التجديد في أشعاري لتتناسب مع روح العصر.
لقد بدأت رحلتي الأدبية منذ سن 12سنة، حيث دفعتني شغفي للكلمات إلى التعلم والتطور في هذا الفن الجميل. أؤمن بقوة الكلمة وأثرها في النفوس، وأسعى من خلال شعري إلى لمس قلوب القراء وإلهامهم