الديوان » العصر الجاهلي » مطرود بن كعب » يا عين جودي وأذري الدمع وانهمري

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

يا عَيْنُ جُودِي وَأَذْرِي الدَّمْعَ وَانْهَمِرِي

وَابْكِي عَلَى السِّرِّ مِنْ كَعْبِ الْمُغِيراتِ

يا عَيْنُ وَاسْحَنْفِرِي بِالدَّمْعِ وَاحْتَفِلِي

وَابْكِي خَبِيئَةَ نَفْسِي فِي الْمُلِمَّاتِ

وَابْكِي عَلَى كُلِّ فَيَّاضٍ أَخِي ثِقَةٍ

ضَخْمِ الدَّسِيعَةِ وَهَّابِ الْجَزِيلاتِ

مَحْضِ الضَّرِيبَةِ عالِي الْهَمِّ مُخْتَلِقٍ

جَلْدِ النَّحِيزَةِ ناءٍ بِالْعَظِيماتِ

صَعْبِ الْبَدِيهَةِ لا نَكْسٍ وَلا وَكِلٍ

ماضِي الْعَزِيمَةِ مِتْلافِ الْكَرِيماتِ

صَقْرٍ تَوَسَّطَ مِنْ كَعْبٍ إِذا نُسِبُوا

بُحْبُوحَةَ الْمَجْدِ وَالشُمَّ الرَّفِيعاتِ

ثُمَّ انْدُبِي الْفَيْضَ وَالْفَيَّاضَ مُطَّلِباً

وَاسْتَخْرِطِي بَعْدَ فَيْضاتٍ بِجَمَّاتِ

أَمْسَى بِرَدْمانَ عَنَّا الْيَوْمَ مُغْتَرِباً

يا لَهْفَ نَفْسِي عَلَيْهِ بَيْنَ أَمْواتِ

وابْكِي لَكِ الْوَيْلُ إِمَّا كُنْتِ باكِيَةً

لِعَبْدِ شَمْسٍ بِشَرْقِيِّ الثَّنِيَّاتِ

وَهاشِمٍ فِي ضَرِيحٍ وَسْطَ بَلْقَعَةٍ

تَسْفِي الرِّياحُ عَلَيْهِ بَيْنَ غَزَّاتِ

وَنَوْفَلٌ كانَ دُونَ الْقَوْمِ خالِصَتِي

أَمْسَى بِسَلْمانَ فِي رَمْسٍ بِمَوْماةِ

لَمْ أَلْقَ مِثْلَهُمُ عُجْماً وَلا عَرَباً

إِذا اسْتَقَلَّتْ بِهِمْ أُدْمُ الْمَطِيَّاتِ

أَمْسَتْ دِيارُهُمُ مِنْهُمْ مُعَطَّلَةً

وَقَدْ يَكُونُونَ زَيْناً فِي السَّرِيَّاتِ

أَفْناهُمُ الدَّهْرُ أَمْ كَلَّتْ سُيُوفُهُمُ

أَمْ كُلُّ مَنْ عاشَ أَزْوادُ الْمَنِيَّاتِ

أَصْبَحْتُ أَرْضَى مِنَ الْأَقْوامِ بَعْدَهُمُ

بَسْطَ الْوُجُوهِ وَإِلْقاءَ التَّحِيَّاتِ

يا عَيْنُ فَابْكِي أَبا الشُّعْثِ الشَّجِيَّاتِ

يَبْكِينَهُ حُسَّراً مِثْلَ الْبَلِيَّاتِ

يَبْكِينَ أَكْرَمَ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمٍ

يُعْوِلْنَهُ بِدُمُوعٍ بَعْدَ عَبْراتِ

يَبْكِينَ شَخْصاً طَوِيلَ الْباعِ ذا فَجَرٍ

آبِي الْهَضِيمَةِ فَرَّاجِ الْجَلِيَّاتِ

يَبْكِينَ عَمْرَو الْعُلا إِذْ حانَ مَصْرَعُهُ

سَمْحَ السَّجِيَّةِ بَسَّامَ الْعَشِيَّاتِ

يَبْكِينَهُ مُسْتَكِيناتٍ عَلَى حَزَنٍ

يا طُولَ ذَلِكَ مِنْ حُزْنٍ وَعَوْلاتِ

يَبْكِينَ لَمَّا جَلاهُنَّ الزَّمانُ لَهُ

خُضْرَ الْخُدُودِ كَأَمْثالِ الْحَمِيَّاتِ

مُحْتَزِماتٍ عَلَى أَوْساطِهِنَّ لِما

جَرَّ الزَّمانُ مِنَ احْداثِ الْمُصِيباتِ

أَبِيتُ لَيْلِي أُراعِي النَّجْمَ مِنْ أَلَمٍ

أَبْكِي وَتَبْكِي مَعِي شَجْوِي بُنَيَّاتِي

ما فِي الْقُرُومِ لَهُمْ عِدْلٌ وَلا خَطَرٌ

وَلا لِمَنْ تَرَكُوا شَرْوَى بَقِيَّاتِ

أَبْناؤُهُمْ خَيْرُ أَبْناءٍ وَأَنْفُسُهُمْ

خَيْرُ النُّفُوسِ لَدَى جَهْدِ الْأَلِيَّاتِ

كَمْ وَهَبُوا مِنْ طِمِرٍّ سابِحٍ أَرِنٍ

وَمِنْ طِمِرَّةِ نَهْبٍ فِي طِمِرَّاتِ

وَمِنْ سُيُوفٍ مِنَ الْهِنْدِيِّ مُخْلَصَةٍ

وَمِنْ رِماحٍ كَأَشْطانِ الرَّكِيَّاتِ

وَمِنْ تَوابِعَ مِمَّا يُفْضِلُونَ بِها

عِنْدَ الْمَسائِلِ مِنْ بَذْلِ الْعَطِيَّاتِ

فَلَوْ حَسَبْتُ وَأَحْصَى الْحاسِبُونَ مَعِي

لَمْ أَقْضِ أَفْعالَهُمْ تِلْكَ الْهَنِيَّاتِ

هُمُ الْمُدِلُّونَ إِمَّا مَعْشَرٌ فَخَرُوا

عِنْدَ الْفَخارِ بِأَنْسابٍ نَقِيَّاتِ

زَيْنُ الْبُيُوتِ الَّتِي حَلُّوا مَساكِنَها

فَأَصْبَحَتْ مِنْهُمُ وَحْشاً خَلِيَّاتِ

أَقُولُ وَالْعَيْنُ لا تَرْقا مَدامِعُها:

لا يُبْعِدِ اللَّهُ أَصْحابَ الرَّزِيَّاتِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

مطرود بن كعب

العصر الجاهلي

poet-Matroud-bin-Kaab@

7

قصيدة

3

متابعين

مطرودُ بن كعب الخُزاعيّ، شاعرٌ جاهليٌّ فَحْل، وهو من شُعراءَ خُزاعة. لجأ إلى عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف لجنايةٍ كانت منهُ، فحماهُ وأحسنَ إليهِ، فأكثرَ مَدْحَهُ ومدحَ أهلَهٌ ...

المزيد عن مطرود بن كعب

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة