الديوان » سوريا » حسن الراعي » كل النساء آلهة... إلا أنت

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

كلُّ النّساءِ آلهة... إلا أنتِ
تستبقُ الومضَ وتأتي
متدثّرةً بالكلماتْ...
يسقطُ حرفُ النورِ رحيماً
فيعانقُني البحرُ وأعلو في لجّةِ عشق
أتسلّقُ ذاكرةَ الخيبةِ
ألمحُ آلهةً تبكي
لا شيءَ هنا
وأنا رجلٌ ألبسني النبضُ غناءً
أسكنَ في كفّيّ شموساً
تشرقُ في الحبِّ ولا تغربُ في أيِّ نزيفٍ
مستبقاً كلَّ عطورِ الوردِ
أسيرُ
عبيراً يتماهى بعبيرٍ في دربِ حفيفٍ
مرآةً أنسابُ منَ التّاريخِ
إلى ما لا يلمحُهُ التاريخُ منَ الآتي
مشتعلاً بجليدِ الوقتِ المشلولِ الواقفِ
في زمنٍ يتراكضُ نحوَ فضاءاتٍ لا جدرانَ لها
مشتعلاً بالصّمتِ الصّاخبِ في أذنيَّ
جريحاً في عمقِ الروحِ
بسيفٍ في كفِّ الروحِ
ومعْ كلِّ عذاباتِ الروحِ
أغنّي
تسترقُ النبضَ إلى قلبي
كانَ البحرُ غريقاً في الحزنِ
ودمعُ الليلِ غزيراً
والشاطئُ مبتلاً ببريقِ امرأةٍ
تستلقي بينَ الماءِ وبينَ الماءِ
عاريةً منْ كلِّ بذاءاتِ الكونِ
وقبحِ التاريخِ
وفلسفةِ الأشياءِ
لم تشعرْ بالبردِ ! ..
فرائحةُ الأرضِ تدثّرها ، كي تشعرَ بالحبِّ
وجزرُ البحرِ ومدُّ البحرِ جناحانِ لها في دفءِ القلبِ
وذاكرةِ الأصداءِ
سمعتْ صوتاً يدنو
من جهةِ الماءِ
ويصعدُ في جهةِ الليلِ
ويعبسُ في جهةِ البرِّ
ويبكي
مدٌ..
جزرٌ..
جزرٌ..
جزرُ
فبكتْ ..
وبكى البحرُ
وتهادى الصوتُ حزيناً
أصغتْ
نظرتْ نحوَ الصوتِ مليّاً
فرأتْ بحراً يسبحُ في البحرِ ويدنو
ركضتْ نحوَ الحبِّ سريعاً
غاصتْ قدماها في رعشةِ مدٍّ
سقطتْ في البحرِ فعانقها البحرُ
وباغتها الموجُ بقبلةِ شوقٍ
فتلاشى كلُّ الجزرِ
وطغى مدٌّ تلوَ المدِّ
يسقطُ حرفُ الروحِ حميماً
لنْ يرويَني إلا شيطان

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

حسن الراعي

سوريا

poet-Hassan-Al-Rai@

34

قصيدة

25

متابعين

شاعر سوري معاصر، وُلد في بلدة الفوعة بمحافظة إدلب. له حضور لافت في الأمسيات والمهرجانات الأدبية، حيث شارك في العديد منها داخل سورية وخارجها، ونال جوائز متعددة تقديرًا لتجربته الشعرية. ...

المزيد عن حسن الراعي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة