الديوان » سوريا » حسن الراعي » حارس الحلم

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لا يقرأُ الموتَ
لكنْ
يكتبُ العِزَّ
ومثلُهُ
في ارتقاءِ المجدِ لا يُخزَى
صُلبٌ كضوءٍ
إذا حاقتْ بهِ نُوَبٌ
تراودُ العُتمَ في عينيهِ
ما اهْتَزَّ
لا شيءَ يكسرُهُ
يمشي وخطوتُهُ
تعلِّقُ الأرضَ في نيشانِهِ حِرْزَا
هوَ ابتسامةُ من يرنو إلى غدِهِ
بعدَ الرَّمادِ الَّذي
من رنوِهِ نزَّ
يدندنُ الأفقَ موسيقا
ونوتتُهُ
رقصُ الَّذينَ رأَوا
في رتمِهِ الرَّمْزَ
هوَ الوحيدُ الَّذي
في صمتِ وحدتِهِ
تئزُّ همستُهُ
في خوفِهمْ أزَّا
الشَّاربونَ دمَ الإنسانِ
ديدنُهُمْ قتلُ الحقيقةِ
لا غمْزاً
ولا لمْزَا
تجَّارُ موتٍ
يمصُّونَ المدى نهماً
ويطلبُونَ مزيداً
حيثُما عَزَّ
أما تراهمْ
على الأنقاضِ قد صَعدُوا
كديكِ مزبلةٍ
في ظنِّهِ
عَزَّ
يصيحُ
مدَّعياً مُلْكاً بلا خجلٍ
وملْكُهُ
من دماءِ النَّاسِ
ما ابْتَزَّ
لكنَّهمْ طغمةٌ
يخشونَ فكرتَهُ
إذِ استحالتْ على إدراكِهِمْ
لُغْزَا
هوَ السَّلامُ
إذا رفَّتْ حمائمُهُ
هوَ الحُمامُ
إذا كانَ الرَّدى مغزى
هوَ الأمانُ الَّذي يُرخي مظلَّتَهُ
هوَ العطاءُ الَّذي يغزو
ولا يُغْزَى
هوَ الشَّهيدُ الَّذي يمضي
إلى دمِهِ
مؤجِّلاً موتَهُ
حتَّى بهِ يُجْزَى
فكلُّ حلمٍ
يرى في نبضهِ وطناً
وكلُّ نبضٍ
إلى أحلامِهِ يُعْزَى
سلامُ قلبي عليهِ كلَّ ثانيةٍ
لم يقرأِ الموتَ
لكنْ
يخلقُ العِزَّ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

حسن الراعي

سوريا

poet-Hassan-Al-Rai@

34

قصيدة

25

متابعين

شاعر سوري معاصر، وُلد في بلدة الفوعة بمحافظة إدلب. له حضور لافت في الأمسيات والمهرجانات الأدبية، حيث شارك في العديد منها داخل سورية وخارجها، ونال جوائز متعددة تقديرًا لتجربته الشعرية. ...

المزيد عن حسن الراعي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة