الديوان » سوريا » حسن الراعي » كلاهما قهر

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

كلاهُما قهرُ
مازالَ في قلبي بصيصٌ منْ مطرْ
رغمَ انطفائِي
غيمةٌ حزني
ونرجسةُ الدّمِ العطشى
تنامُ على جفافِ الوقتِ
والأملِ المصادَرِ
والدروبِ المغلقةْ
وتفيقُ خمراً لاهباً في المحرقةْ
مازالَ عندي في الدنانِ قصيدةٌ أخرى
تمسّدُ خيبتي
وتمدُّ في عمري قليلاً
كي أدورَ على جراحي
مثقلاً بالدمعِ
والوطنِ الكسيرِ
وخمرتي
مازالَ عندي شارعانِ
لكي أصدّقَ أنّني حيٌّ
ولكنّي سئمتُ منَ التمنّي
شارعٌ عطشي
إلى فرحٍ يعانقُني
أسيرُ على ضفافِ الحلمِ محترقاً
أفتّشُ عنْ بقايانا التي نُثرتْ على ألمِ البلادِ
لعلّها تنمو صراخاً
في جهاتِ الصمتِ
لكنَّ البقايا
أسلمتْ نزفَ الجراحِ إلى الرياحِ
وكسّرتْ أقدامَها
كيلا تمرَّ على معابرِ خيبةٍ أخرى
مريرٌ أنْ تحلّقَ في فضاءٍ مغلقٍ بالخوفِ
والحرسِ العميلِ ... ووردةٍ تبكي
مريرٌ أنْ يساورَكَ التناقضُ في وضوحِ الشمسِ
أنْ تدري بأنّكَ ماطرٌ
وتجفَّ كيلا تنحني أو تنحني كيلا تجفَّ
كلاهُما قهرُ
مريرٌ شارعٌ يهوي إلى حزنٍ يكبّلُنِي
أ أعبرُ دمعتي
مازالَ عندي شارعٌ لأموتَ
لكنّي تعبتُ منَ الفشلْ .

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

حسن الراعي

سوريا

poet-Hassan-Al-Rai@

34

قصيدة

25

متابعين

شاعر سوري معاصر، وُلد في بلدة الفوعة بمحافظة إدلب. له حضور لافت في الأمسيات والمهرجانات الأدبية، حيث شارك في العديد منها داخل سورية وخارجها، ونال جوائز متعددة تقديرًا لتجربته الشعرية. ...

المزيد عن حسن الراعي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة