كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » سوريا » ربا أبو طوق » نفس على رئة الضياع مسدد

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

نَفَسٌ على رِئَةِ الضَّياعِ مُسَدَّدُ

و الوقتُ في ساعاتِنا يَتَشَهَّدُ

لولا الرُّبا يا شامُ لم تَتَنَفَّسي

فَلِمَ الأَسَى في صدرِنا يَتَجَدَّدُ

حَرفانِ أَقصَرُ مِن وميضِ مَجَرَّةٍ

لكنَّ كَونًا فيهما يَتَوَحَّدُ

شَجَرٌ يُعانِقُ نجمَهُ في سرِّهِ

و يَمُدُّ صيفاً للشِّتا يتودَّدُ

طَيرٌ وَ جدولُهُ المَدَى و ضفافهُ

عندَ الغُيومِ مَعَ السَّنَا تَتَبَدَّدُ

عطرٌ لهُ فوق السِّيَاجِ بَسالَةٌ

أَرَأَيتَ وَردًا عاشِقًا يَتَرَدَّدُ

حَرفانِ أَطوَلُ مِن قِيامَةِ مَيِّتٍ

لَو أَنَّ جُرحاً مِنهُما يَتَمَرَّدُ

حَجَرٌ عَلى حَجَرٍ وَيكبر حائِطٌ

مَبكًى يَهزُّ و نَكبَةٌ تَتَرَصَّدُ

هو لا يريدُ الالتفاتَ لذنبهِ

و غيابُهُ بالكبرياءِ مُسنَّدُ

هو خائفٌ من حبسِهِا في كفِّهِ

و هي الفراشةُ و الجناحُ الأغيَدُ

ما كلُّ هذا الضوء يا جنيَّةً

يدعو عليها بالظَّلام ...المعبَدُ

هو جنّةٌ إن أبرَقَتْ في غيبهِ

و جهنَّمٌ لو أنَّها لا تُرعِدُ

أو لا تفَتِّشُ في مرايا صوتِهِ

عن دمعةٍ من صمتِهِ تستَنجِدُ

حرفانِ أقوى من تلوَّن أمَّةٍ

في جهلِ أبيضها يرفُّ الأسوَدُ

حرفانِ أضعفُ من ربيعِ طفولةٍ

وُلِدت و في غدها أبٌ يستَشهِدُ

يا شامُ يا أُمَّ الغَرامِ و أهلِهِ

حرَّرتِنا ؟؟ ... بعضُ العذاب مُجنَّدُ

و الكلُّ في عينيكِ ضلعٌ طيّبٌ

ملّ الفسادُ فهل يكِلُّ المُفسِدُ

مُتَعَقِدٌ حبلُ النَّجاة و لم يكن

درب الحريرِ على يَدَيكِ مُعَقَّدُ

هل صدفةً حَضَنَ الزّمانُ لقاءَنا

أم أنَّهُ في الرُّوحِ هامَ المَشهدُ

و العطفُ يفضحُه الزّحام بنظرةٍ

تلقى الوَليفَ بإلفِهِ يستفرِدُ :

(( في كحل عينيكِ دعيني أبحرُ ))

و سمعتُها نهراً حنوناً يُنشِدُ

ما كنتُ أعلمُ أنّهُ في حُزنهِ

كالماء إن لامستُهُ يتجمَّدُ

غرقِتْ بدايَتُنا كأيِّ سفينةٍ

خبطتْ على جبلٍ ليرضى المقوَدُ

و العِندُ مصيدةُ الفِراق و لنْ ترى

مثلَ العِناد خسارةً تتصَيَّدُ

أوجعتُهُ ؟!.. نعمٌ و لا .. أو ربّما ...

لا شيء في شَرعِ الأنا مُستَبعَدُ

و اليوم عاد مُصافِحاً فهل اكتفى

عُذَّالُنا من عَضِّها هَذي اليَدُ ؟

حرفانِ أشرسُ من نمور شغافِهِ

تعدو و غزلاني تشتُّ و تشرُدُ

حرفانِ أودَعُ من هديلِ أصابعي

تأوي إلى أحلامِهِ و تُهدهِدُ

و تقولُ يا حرباً تثَلَّمَ نَصرُهَا

ما كلُّ حُبٍ في الشَّآمِ ... مُهَنَّدُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ربا أبو طوق

سوريا

@poet-Ruba-Abu-Touq

30

قصيدة

52

متابعين

ربا أبو طوق شاعرة وكاتبة سورية، وعضو في اتحاد كتاب العرب واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ومخرجة كليبات فنية، وقد وُلدت في دمشق. تنتمي إلى جيل الشعراء المعاصرين، وتكتب قصيدة النثر بلغة مكثفة ...

المزيد عن ربا أبو طوق

أضف شرح او معلومة