كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » سوريا » ربا أبو طوق » سلمت قلبي إن الحب أمار

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

سلَّمتُ قلبيَ إنّ الحبَّ أمَّارُ

إن عدتَ يرجعُ في عينيَّ آذارُ

ماضيك أكبرُ من جرحٍ أجفِّفهُ

أقفل على غدهِ و اللهُ غفّارُ

الغصنُ يعشقُ من غنّى لوحدتهِ

لكن تعلَّم أنَّ الرّيشَ طيّارُ

شكراً لحبّك عادَ اليومَ يشربني

من صفوةِ النّبعِ ما ترويهِ أنهارُ

شكراً لقلبِك أن أحيا مآثرَنا

صدّ الحريم لتبقى فيهِ عشتارُ

هذا الغرامُ له سحرٌ و أُشهِدهُ

أنّ المُعاتبَ لا يغنيهِ سحّارُ

كالماءِ في شبكٍ لا أرضَ تُمْسِكُهُ

حاشى لدربِك أن تُعييهِ أسوارُ

خطُّ النّساءِ على كفيك مزدحمٌ

و السيرُ في لغتي حرٌّ و غيّارُ

لو كانَ وجهُك قصراً كنتُ أملكهُ

لكنه نُزُلٌ و العقدُ إيجارُ

يا نرجسياً سرى في العمرِ نرجسهُ

سمٌّ على عسلٍ و الطعمُ غدّارُ

ظلماً يصبّ الهوى كأساً فيكسرهُ

مَن يشتري جبلاً يُرْدِيهِ منقارُ !؟

غادرتهُ أملاً يوماً يغادرني

أمسيت معتكفاً يلهو بهِ الغارُ

في صدرهِ وطنٌ يلتفُّني وطناً

و الحضنُ يأسرُ مَن ضاقتْ بهِ الدّارُ

عيناهُ تعصرُ بي شمساً و تشرقها

بستان فاكهةٍ و الكرمُ خمّارُ

من ذا يجابهُ في عقلي صلابَتَهُ

يستلّني امرأةً تغلي و تنهارُ

مَن ذا يناورُ أعصابي بلمستهِ

حتى تسيل من الضمّاتِ أشعارُ

اللهُ يجمعُنا لكنَّنا زُمرٌ

سيقت لجنّتها و الحرقَ تختارُ

أرجَحْتَنِي زمناً هل ينتهي زمنٌ

في جيبهِ حِيَلٌ تسعى و أعذارُ !؟

هذا التطرّفُ لا دينٌ يباركهُ

إما الهيامُ و إما الهجرُ و الثارُ

قلْ للوداعِ إذا لاحتْ مضاربهُ

لا يؤلمُ الجمرُ من شبّتْ بهِ النارُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ربا أبو طوق

سوريا

@poet-Ruba-Abu-Touq

30

قصيدة

53

متابعين

ربا أبو طوق شاعرة وكاتبة سورية، وعضو في اتحاد كتاب العرب واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ومخرجة كليبات فنية، وقد وُلدت في دمشق. تنتمي إلى جيل الشعراء المعاصرين، وتكتب قصيدة النثر بلغة مكثفة ...

المزيد عن ربا أبو طوق

أضف شرح او معلومة