جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
لو كان لي هيكلة البرايا
لرجعتُ إلى جدلية التكوين
و انتهجتُ من ضلعك عدناً
أقيم فيه و لا أبالي
لكنّني الآن عريشة مجدليّة
تلفلفني الزّوايا لأتّسع في حقيبتي
كلّما كبرتْ عقارب البوابة
يضيق الزَّمن أكثر و أكثر
و على مهلٍ ترتخي المفردات
و تنطفئ في العدم
تسألني الحدود : هل أنتِ .. أنتِ ...؟
أم أنَّ وجهاً آخر سكن ملامحكِ
ليحمل عنك بكاء الطريق
لست أنا ... تقول يدي
تركتُ في ليلهِ حبقَ بَناني
فاسحبي بصمةً من بقايا عطره
على شفتَيّ
و اختمي عينَيّ
لأسيل معه بلا جواب
تقول غريبة : كنتُ مثلك
سمكةً تخاف على يمّها
من غصّة الملح
فاتركي المطر يغسل ما تبقى
من السّواري العالقة
و انشَفي كيفما شئتِ
الغياب هو الغياب
يقول الجناح :
إنّ الدموع تشوّش الإقلاع
فاعصفيها مرة واحدة
يداهمني أرق الطائرة
يكتب على الشاشة السوداء
كلمة من أربعة حروق ... و د ا ع
يقول : فُكّي يديهِ
لينام صدرك عارياً
و يطير الحمامُ بلا اعتناق
المغادرون
يخلعون جروح البلاد الكئيبة
يلتئمون مع الفراغات الباردة
يتذمّرون
إذ تأجّل السفر ساعة أو ساعتين
وحدي
أكتب للعمر
لقد تأخّرت في كل شيء ...
أكتب للحبّ
ترفّق برجل تغطّى بالثّرى
ليبكي عزيز النفس
أكتب للأيّام
كوني أمّاً لمن يتَّمهُ الصهيل
أكتب للنسيان ..
كن طيباً معي
لنكون صديقين لا عتاب بينهما
ثمّ وحدي ...
أمدُّ خفقي في صوفية الغيم
أبحث عن نقطةٍ مؤمنةٍ
لم يمَسَّها الشَّرُّ بإغراء الهبوط
نقطةٍ
تنقرُ دفوف النّجاة
تدور مع دروايش العشق
و تنشد : أحبك ... أحبك
نقطةٍ
حين يشكّها الرحيل
في خاصرة الذكريات
لن تُشعركَ حتى ... بوخزة نهاية
ربا أبو طوق
شاعرة وكاتبة سورية، وعضو في اتحاد كتاب العرب واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ومخرجة كليبات فنية، وقد وُلدت في دمشق.
تنتمي إلى جيل الشعراء المعاصرين، وتكتب قصيدة النثر بلغة مكثفة ...