كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » سوريا » ربا أبو طوق » الحب رمل والصدور بوادي

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

الحبّ رملٌ والصّدورُ بوادي

والطّيرُ مجبولٌ على الإنشادِ

فإذا رأيتَ الجرحَ ينزفُ عندَهُ

فاعلمْ بأنّ الرّقصَ شِبهُ حِدادِ

قلبي انتعاشٌ والضبابُ عدوّهُ

حرَّرتُهُ وبرئتُ من حُسّادي

فانسلّتِ النجماتُ بينَ أصابعي

والأرضُ صارتْ نقطةً بالوادي

من فوقهم حتى وصلتُ إلى النُّهى

البرقُ سيفي والشّهابُ جوادي

هم يشتهون الضوءَ حينَ يصدُّهم

فينافقون بجَمعةٍ ومزادِ

وأنا قطفتُ العِزَّ من أغصانِهِ

وشربتُ في بردى دموعَ بلادي

هذي دمشقُ حملتُها من مهدها

أرضعتُها التاريخَ بالأمجادِ

ورأيتُها تختالُ مثلَ حمامةٍ

ريشاتُها خصلٌ نمتْ بفؤادي

هذي دمشقُ إلهةٌ في عرشِها

فوقَ المجازِ وتهمةِ الإلحادِ

يا ربّ إنّا متعبون بصدقِنا

والشّامُ قدسٌ بالخلاصِ تُنادي

أجدادُنا ماتوا وعاشَ صراعُهم

خبَلاً يدرُّ الهمّ للأحفادِ

نحن الأباةُ فهل تذِلُّ نفوسنا

زُفُّوا العروبةَ يا جموعَ الضّادِ

البحرُ مالَ على الجبالِ ورأسهُ

متورِّمٌ من صفقةٍ وعَتادِ

فإذا سألتَ لمَ السّواحل أُحرِقَتْ؟

هي طلقةٌ موصولةٌ بزنادِ

يا ربّ إنّ النّاسَ قد مكروا لنا

وتمرّغوا في فتنةِ الآحادِ

والنّارُ طافتْ بالقبورِ ولم يزلْ

صوتُ الشَّواهدِ مضرمَ الأحقادِ

حتَّى ظلالُ الجائعين تمدَّدتْ

وتوحَّدتْ في موقدٍ ورمادِ

لا تسألِ السّوريَّ عن أحلامِهِ

قد عافَها بشهادةِ الميلادِ

لو يُمسكُ المجلودُ سوطَ عذابهِ

لن يكتفي بتقطُّعِ الجلّادِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ربا أبو طوق

سوريا

@poet-Ruba-Abu-Touq

30

قصيدة

53

متابعين

ربا أبو طوق شاعرة وكاتبة سورية، وعضو في اتحاد كتاب العرب واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ومخرجة كليبات فنية، وقد وُلدت في دمشق. تنتمي إلى جيل الشعراء المعاصرين، وتكتب قصيدة النثر بلغة مكثفة ...

المزيد عن ربا أبو طوق

أضف شرح او معلومة