جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
إذْ أغمسُ قلمي
مِرْناناً
في دواة أسراركِ،
تتلامحُ أمامي أسارير وجهكِ
مثل غيمةٍ تُظلّ صحراء؛
مثل ورقةٍ في درج قديم؛
مثل منارةٍ على بحر يُنْبئ بالعواصف؛
مثل ريحٍ تُنيم الأعشاب بين طريقين؛
مثل استعارةٍ حيّةٍ في بيت لشاعر مجهول؛
مثل بابٍ يحلم بقطعة فلّين إلى (نون)؛
مثل متواليةٍ تتهيّب من قنديل الشِّعر؛
مثل عصفورٍ أرجوانيٍّ يدفُّ بجناحَيْه قرب نافذة مواربة؛
مثل موسيقى فراشاتٍ تتجمّع على زجاج النافذة؛
مثل صرخةٍ شاردةٍ تُوقظ الملائكة في جوف الخوف؛
مثل قصيدةٍ تتوارى في السماء عند الفجر؛
مثل رسالةٍ ضاعت في أوراق الخريف وكنسَتْها الريح؛
مثل ضوءٍ في نهاية النفق؛
مثل حمامةٍ في البرد ولا أحد بوسعه أن ينقذها؛
مثل فاصلةٍ في صفحة الشعر؛
مثل صفحة تتشكّل من كلمات بلا معنى؛
مثل فوضى المعاني التي تصنع معنى؛
مثل قاربٍ من ورق في طوفان عاتٍ؛
مثل زهرةٍ تنبت لَيْلاً لتولد بلا اسم؛
***
وجْهٌ يتآفق في الأنحاء،
والذي ينظر إليه نسيجُ تيهه من أصداء الدواة:
كتابةٌ ومحو؛
غيابةٌ وسهو.
خذيني من سكري أيّتها الصاحية،
متروكاً لوديعة أو مثل الندم.
عبد اللطيف الوراري (1972م – ) شاعر وناقد أدبي مغربي، وُلد سنة 1972 بأولاد عمران (الجديدة). يعمل أستاذًا للشعر الحديث والكتابات الذاتية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة عبد المالك السعدي ...