كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » المغرب » محمد عريج » الآن أختار غاري

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

سَافَرْتُ فِي اسْمِكَ طِفْلًا أخْضَرَ التَّعَبِ

فَمُرْ رِيَاحَكَ أنْ تَحْنُو عَلَى سُحُبِي

خُذْني لأمْطِرَ فَوْقَ الشَّوْكِ مَغْفِرَةً

حَتَّى يَصِيرَ أَخًا لِلْوَرْدِ وَالْعُشُبِ

خُذْنِي إِلَى حِكْمَةِ الصَّحْراءِ أقْرَؤُهَا

فَإِنَّ فِي رَمْلِهَا مَا لَيْسَ فِي الكُتُبِ

خُذْنِي إِلَى النَّخْلِ شَيْخًا مَدَّ هَامَتَهُ

نَحْوَ السَّماءِ، وَأَرْخَى سُبْحَةَ الرُّطَبِ

خُذْنِي إِلَى الغَارِ، وَاشْرَحْ لِي عَلَى مَهَلٍ

مَاذَا رَأَيْتَ وَرَاءَ الغَيْبِ وَالحُجُبِ؟

خُذْنِي فَمَا أنَا إلا شَاعِرٌ كَلِفٌ

يَقُودُهُ خَطْوُهُ الأَعْمَى، وَأَنْتَ نَبِي

أَنَا أُفَصِّلُ فِي بَرْدِ الشِّتَاءِ رُؤًى

وَأَنْتَ فِيهِ تَبُثُّ النَّارَ فِي الحَطَبِ

مَائِي سَرَابٌ جَرَى فِي نَهْرِ أخْيِلَتِي

فَكَيْفَ أرْوِي فَمًا مِنْ مَائِيَ الكَذِبِ

يَا سيّدَ المَاءِ، أجْرِ المَاءَ فِي لُغَتِي

«وَاقْرَأ» لِيَكْبُرَ نَهْرٌ فِيَّ بَعْدُ صَبِي

«اِقْرَأْ» لِتَنْمُوَ أشْجَارٌ عَلَى شَفَتي

وَيَسْتَظِلَّ بِصَوْتِي كُلُّ مُغْتَرِبِ

أنَا صَدَاكَ، فهَلْ تَدْري القصيدةُ مَا

بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي القُرْآنِ مِنْ نَسَبِ؟

يَا مَنْ تَأَمَّلْتَ فِي الأشْيَاءِ، مُنْشَغِلًا

بِهَا، وَغِبْتَ عَنِ الدُّنْيَا وَلَمْ تَغِبِ

عَلَّمْتَنِي أَنَّ سِرَّ الْكَوْنِ فِي جَسَدِي

وأنَّ فِي القَلْبِ مَا فِي الشَّمْسِ مِنْ لَهَبِ

وَأَنْ أسَافِرَ فِي ذَاتِي، لِأفْهَمَها

قَبْلَ الرَّحيلِ إلَى الأفْلاكِ والشُّهُبِ

قَرَّبْتَ كُلَّ بَعِيدٍ غَابَ عَنْ نَظَرِي

حَتَّى رأيْتُ جَلَالَ اللهِ مِنْ كثبِ

الآنَ أخْتَارُ غَارِي فِي الْقَصِيدَةِ، كيْ

أَفِرَّ نَحْوَكَ يَا مَوْلايَ منْ صَخَبي

حَلَّتْ مَعَانِيكَ فِي رُوحِي مُبَارَكَةً

كَمَا تَحُلُّ مَعَانِي النَّايِ فِي القَصَبِ

غَنَّيْتُ باسْمِكَ. كَانَ الوقْتُ قُبَّرَةً

يُجيرُ في عُشِّهِ مَا مَرَّ منْ حِقَبِ

وَكنتَ أنتَ رَسُولَ اللهِ تُسْعِفُهَا

مِنْ كلِّ جُرْحٍ قديمٍ بَعْدُ لَمْ يطِبِ

مِنَ الحُرُوبِ، وَمِنْ رايَاتِهَا رَقَصَتْ

بَيْنَ الجَثَامِينِ فِي رِيحٍ مِنَ الغَضَبِ

لَوْلاكَ يَا أيُّهَا البَدْرُ الذي كَنَسَتْ

أنْوارُهُ ظُلُمَاتِ العَالَمِ الخَرِبِ

لَمَا «تَبَسْمَلَ» فِي الدُّنْيَا جبَابِرَةٌ

وَلَا أظلَّتْ سَمَاءٌ أمَّةَ العَرَبِ

أتَيْتَ بالحبِّ، فانْظُرْ كَيفَ قَرْيَتُنَا

تَوَضَّأتْ بِضِيَاءٍ مِنْكَ مُنْسَكِبِ

تَغْفُو عَلَى سُورَة الإخْلاصِ، تَحْمِلُهُا

فِي سُلَّمِ اللَّيْلِ بَيْنَ الشَّجْوِ والطَّرَبِ

أرَاكَ فِي وَجْهِ فَلَّاحينَ ألْسُنُهُمْ

تَمْحُو بِذِكْرِكَ مَا يَلْقَوْنَ مِنْ نصَبِ

أراكَ فِي صَوْتِ شَيْخِ الْمَسْجِدِ الْتَهَبَتْ

أنفَاسُهُ وَهْوَ يَحْكِي عَنْكَ في الخُطَبِ

فِي كِسْرَةِ الخُبْزِ يُلْقِيهَا الْفَقِيرُ، إِلَى

شَدْوِ الطُّيُورِ وَيَدْعُوهَا أَنِ اقْتَرِبِي

أرَاكَ فِي ضِحْكَةِ المِصْبَاحِ تَحْرُسُني

وَفي وَداعةِ ماءٍ نَامَ فِي الْقِرَب

وَفِي بَسَاطَةِ مَعْنَى الحُبِّ حِينَ أَرَى

أمِّي تُصَلِّي صَلَاةَ الفَجْرِ خَلْفَ أَبِي

إنّي أحبُّكَ، أسْبَابُ الهَوَى كثُرَتْ

عَلَيَّ فَاخْتَرْتُ أنْ أهْوَى بلا سَبَبِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

محمد عريج

المغرب

poet-Mohammed-Araj@

3

قصيدة

7

متابعين

محمد عريج (1984م – ) شاعر مغربي، وُلد في 19 مارس 1984 بمدينة الدار البيضاء. حاصل على شهادة البكالوريا في شعبة العلوم الرياضية سنة 2003، ثم تابع دراسته في شعبة ...

المزيد عن محمد عريج

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة