كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » السعودية » علي مكي الشيخ » سماء يتنفسها الوجد

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

تَوَضَّأَ وجهُ الكونِ مِنْ ماءِ طينتي

وطيني بماءِ الكونِ لا زالَ يُسْكَبُ

إذا قُرئَ القرآنُ مِنْ بعضِ أسطري

فذاك يقيناً أنَّ شعريَ يُكتَبُ

فيا رُبَّ قولٍ صُغتُهُ ذات غفلةٍ

فصار على كلِّ القلوبِ يُذهَّبُ

يقينيَ شعري آمنتْ بي طبيعةٌ

بأسمائها الحسنى (التجلتْ) ألقَبُ

وإنَّ مَنْ استهوى الطبيعةَ طيبٌ

ولكنَّ مَنْ يهوى الفضيلةَ أطيبُ

هويتكَ فامنحني تفاصيلَ خِلْقتي

فأعضايَ مِنْ صلصالِ طينيَ تهربُ

فأنزلْ عليَّ الآنَ وحيَكَ إنَّ لي

شرابًا جنونيَّ المذاق محبَّبُ

وهبتُكَ آياتي وإعجازَ فكرتي

وإنَّ مِنَ الآياتِ ما ليس يُوهبُ

تعال وأثثْ ما تبعثرَ داخلي

فإنَّ فؤادي في هواك مُرتَّبُ

تعال فهذا الكونُ أرجوحتي أنا

(فإن لمْ يسعك الكونُ فالصدرُ أرحبُ)

تَدفَّقَ هذا الشوقُ مِنْ كأس فطرتي

وحقكَ إنِّي في هواك مُدَرَّبُ

وَيَصلبُ عشقي غيبُ نافذةِ الهوى

وأجملُ شيءٍ أنني فيكَ أُصلبُ

دخلتُكَ في كلي شهيدًا على دمي

فعيناك لي يا أروع الناسِ مذهبُ

فإنْ جمركوا في داخلي النبضَ إنني

وصولاً إلى عينيكَ فكرٌ مُهَرَّبُ

ترفق على قلبي فأنتَ نزيلهُ

وما كُلُّ قلبٍ في هواكَ يُعَذَّبُ

عجيبٌ بأنَّ الوحي يشبهُ جفنَهُ

وإنَّ جفون الحُسنِ واللهِ أعجبُ

يُرَمِّمُ أجزاءَ الحقيقةِ خَلقُهُ

ففي حُسنِهِ طعْمُ الإلهِ مُذوَّبُ

أيا مجتبى في الصُّبحِ يسرقُكَ الضُّحى

وفي الليلِ يُخفيكَ النَّحيبُ وتندُبُ

تُحرِّكُ تفاحَ المحبةِ للورى

وتُصْلحُ أشجارَ القلوبِ وترْأبُ

أضعْتَ مفاتيحَ الذين تآمروا

وأقفلتَ صندوق الذين تحزَّبوا

وصادقت قرآنَ الحياةِ برشقةٍ

ورَقَّعْتَ ثوبَ الذُلِ والثوبُ مَنْصِبُ

أيا سيدي هذا صهيلك جامحٌ

وإني على مَتنِ الصهيلِ مُدَرَّبُ

أُفتشُ عني فيك يا أيها الذي

تنبأ لي عني به كيف أُنسبُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

علي مكي الشيخ

السعودية

poet-Ali-Makki-Al-Sheikh@

4

قصيدة

28

متابعين

علي مكي الشيخ (1393هـ - ) شاعرٌ سعودي من بلدة التوبي بمحافظة القطيف في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية. حصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية، مسار النقد، من جامعة ...

المزيد عن علي مكي الشيخ

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة