جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
صحا بدء ترحالي ..
وأُدركَ آخرُهْ
ولم يدرِ ما الذكرى ولا من يذاكرُهْ
على إثر ما همّت به الروح
طوّفت به الريح
والزاد المسجّى مشاعرُهْ
تشهّاه صوت الليل ...
حتى أدارهُ كؤوساً
وحتى لم تعتّق دوائرُهْ
يُروّى به العشاق قلباً مدلّهاً
وتاريخ وجدٍ
قد تراخت ستائرُهْ
أيرقص في رجعى حنايا تناثرت
رحيلٌ
وفي كل التفاتٍ تساورُهْ ؟!
رأى النفس لا تقوى على البوح
فانتهى به السعي
أن تحنو عليه ضمائرُهْ
وقد كان نجواها التي
لم يبح بها
وإن كان أحياناً تُرجّى محاجرُهْ
يُحدّث عنها
من ترى سوف يشتهي
حديث غريبٍ
ضنَّ بالطرق زائرُهْ
وينحتُ تمثالاً لها
من صبابةٍ
وما نفع تمثالٍ إذا عنّ خاطرُهْ
وأقسى من الخطو الذي صار لوثةً
ملاذٌ
وإحساسٌ
ودمعٌ أحاذرُهْ
وكيف اتّقائي رهبة الظلّ ؟! ..
والمدى نبوءات شمسٍ
والزوايا خناجرُهْ !
وكيف أُعيد الحلم ... ؟!
ليس سوى فمي
وليس سوى وجه المرايا أحاورُهْ
معي ..
كل ما يصبو له الركب من منى
ولكنّ لي حظّاً تقدّم عاثرُهْ
وقد يسرق الموتى حياةً
وربما
يبيت اللبيب الحرّ تدمى محابرُهْ
حياةٌ لعمري ترشق الصدق بالكوى
وتغوي
على أنّ الغوى لا تخامرُهْ
حياةٌ على حدّ الشفاه
تزلّفت إلى الخرس
والفنّ استبيحت منابرُهْ
وما كل من أسدى إليك صنيعةً
تُكنّ له ودّاً
وتحلو مرائرُهْ .... !
ولا كل من يحنو عليك تجلّهُ
ولا كل من أثنى عليك تبادرُهْ
وبين اقتطاف الصبر
والصبر ، والجنى
مسيرة منبوذٍ تغشّى بصائرُهْ
فيا أيها العمر الذي قام دونهُ
طموحي الذي أشقى به
وأكابرُهْ
لقد كنتُ أرجو
هدأة الحبّ في دمي ..
ولكنّ بعض الحبّ تُبلى سرائرُهْ .
محمد إبراهيم يعقوب (1972م - ) شاعر سعودي، وُلد في مدينة جازان عام 1972م. حصل على بكالوريوس الفيزياء من كلية التربية عام 1994م، وعمل معلماً لمادة الفيزياء في وزارة التعليم، ...