جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
يكفي متاهان
ذا ظلّي ، وذي لغتي
بمن ألوذُ ..
ومن يُنهي مسوّدتي
غادرتُ وجهي
وفي زوّادتي صورٌ
هل تبسطُ الأرضُ كفيّها لصعلكتي ؟
يا ساقيَ الريح
فانوسي على كتفي
وأبجدياتُ هذا الطينِ حنجرتي
تعبتُ لا الرملُ يذروني بحكمتهِ
ولا الهتافاتُ
شدّتْ خيطَ أسئلتي
تركتُ فوق شفاهِ الناسِ
لون يدي
فهل سأبدأُ ضدَ الريحِ معركتي ؟
دمي
اعترافاتُ بيْدٍ سوف أسكبها
على اغترابي
أما يا بيْدُ فالتفتي !!
صوّبتُ نحو انفراطي
ألفَ سانحةٍ
فما انتبذتُ سوى غيمي وأدعيتي
القلبُ متكأُ الخيبات
أعرفهُ !
لم يلتفتْ للغدِ المخنوقِ في رئتي
ألملمُ الأوجهَ السمراءَ خارطةً
لا صغتُ رحلي
و لا روّضتُ مرحلتي
مدينةٌ أضلعي للراحلين معي
يجنون ضيقي
وينفضّون في سَعَتي !
لم تكبُرِ الروحُ
إلا تحت أعينهم
فهم رهانُ الحنايا البيضِ في شفتي
فخّارُ شكوايَ ..
تاريخٌ أحطّمهُ على الصحارى
لكي تخضرّ أزمنتي
أنا .. أنا .. !
زورقُ الناجين من وجعٍ
إلى سواهُ نأتْ في اليمِّ أضرحتي
أجرّ في الصبرِ أرضي
حزنَ أرملةٍ
جوعُ المسافات لا يكفي لأغنيتي
قارورةُ العمر
غوغاءُ الذين هوَوا
على جِماحي ، ولم يصغوا لمسغبتي
يا ساقيَ الريح ..
غيضَ الماءُ وانكشفتْ
محّارةُ الصمتِ ..
خان المدُّ أشرعتي ؟!
لا ظلَّ للروحِ ..
خيلُ الروحِ عاديةٌ
لكنْ إلى أينَ ؟
مسَّ الضرُّ أوردتي
في ذمّةِ الحمأ المسنونِ
ما بصُرتْ بهِ العناوينُ ..
لم تأبهْ لبوصلتي
بمن سأنأى ؟ ..
و قد يحنو عليّ غدٌ
ومن سيأتي ؟ ..
ولن تُغتال سنبلتي !!
محمد إبراهيم يعقوب (1972م - ) شاعر سعودي، وُلد في مدينة جازان عام 1972م. حصل على بكالوريوس الفيزياء من كلية التربية عام 1994م، وعمل معلماً لمادة الفيزياء في وزارة التعليم، ...