هذا الديوان كُتب حين لم يعد الصمت كافيًا، وحين صار الصدق مخاطرة. لم تكن الكتابة ملاذي، بل كانت مواجهتي الوحيدة مع نفسي. وتعبيري الأصدق عن شعوري، وعمّا عجز عنه لساني. وفي الشعر العربي وجدت المساحة التي تحتمل الثقل والصدق وما لا يُقال في العلن. ما في هذا الديوان ليس خيالًا خالصًا، ولا اعترافًا كاملًا، بل ما بقي بعد أن مرّ كل شيء، ورفض القلب أن ينسى ودفع ثمنه كاملًا. وإن بلغها هذا الشعور يومًا، فليكن صداه شاهدًا أنني اخترتها على الحياة… وعن الحياة. حتى وإن لم تخترني كما اخترتها.