كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » العراق » هزبر محمود » شاعر في زمن الضياع

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

مَنْ ذَا رَأَىٰ شَاعِراً، لا سَمْعَ يَعْبُدُهُ

تَسَوَّلَ العِشْقَ حتىٰ لَمْ تَعُدْ يَدُهُ؟!

مَنْ ذَا رَأَىٰ شَاعِرَاً لَمْ يَمْتَلِكْ أَرَقا

وَلازمَاناً وَلا شَكوىٰ تُخَلِّدُهُ؟!

لا أُمَّ تُلْقِيْهِ في يَمٍّ فَتَرْقُبُهُ،

وأَلْفُ فِرْعَونَ خَلْفَ المَوجِ يَرْصُدُهُ

يَجيءُ مِنْ قَرْيَةٍ، مَا هَزَّهَا خَبَرٌ

مِنْ نِصْفِ قَرْنٍ، الىٰ أَنْ حَانَ مَوْلِدُهُ

يَحِلُّ ضَيْفاً عَلَىٰ تَأْرِيْخِ أُمَّتِهِ

وَ حَاتِمٌ طَارِئُ الكَفَّيْنِ يَطْرُدُهُ!

فَيَنْزَويْ، خَلْفَ وُجْهِ الدَّهْرِ، ذاكِرَةً

وَ كُلَّمَا رَمَشَتْ عَيْنٌ تُبَدِّدُهُ!

ضَاعَتْ طُفُوْلَتُهُ بِالذَّوْدِ عَنْ لُعَبٍ

كانَتْ عَلىٰ لُعَبٍ أُخْرىٰ تُجَنِّدهُ!

كُلُّ النِّسَاءِ عَلىٰ شَكٍّ تُقيْمُ بِهِ

وَمَا مِن ٱمرأَةٍ تَرضىٰ تُؤَكِّدُهُ!

وَالرُّوْحُ سَيَّابُهُ فِيْ عَيْنِ بَصْرَتِهِ،

يَمِيْلُ مِنْ سَقَمٍ، وَ الكُحْلُ يَسْنِدُهُ

وَحِيْنَ هَاجَرَ مِنْ دَارٍ لِدَمْعَتِهِ

وَ ظَنَّ أَنَّ بَنَاتِ الدَّارِ تَفْقِدُهُ

تَشَابَكَتْ، خَلْفَهُ في البابِ، أَلْفُ يَدٍ

كُلٌّ تَقُولُ: أَنَا مَنْ سَوْفَ يُوْصِدُهُ!

وَكانَ لِلأَمْسِ أَعْتَابٌ، تَجَاوَزهَا،

وَظَلَّ مُنْشَغِلاً حتَّىٰ مَضىٰ غَدُهُ!

فَٱمْتَدَّ فَوقَ مَسَاحَاتِ العِتَابِ فَماً،

لَمْ يَدْرِ أقْرَبُهُ ما قالَ أَبْعَدُهُ

وَقَلْبُهُ هَرَمٌ، هَمٌّ جَوانِبُهُ

مِنْ أَيْنَ ما جَاءَتِ الأَشْعَارُ تَصْعَدُهُ

وَكانَ يَبْتَلُّ بالأَقْدَارِ، فٱنْطَفَأَتْ

مَشَاعِلُ الصَّبْرِ بَرْداً وَهْيَ تُوقِدُهُ

وَكَانَ يَغْفِرُ لِلأَقْوَاسِ زَلَّتَهَا،

فَقَدْ يُصِيْبُ، إِذا غَافٍ يُسَدِّدُهُ!

تَفَرَّق العُمُرُ الماضيْ فَفَرَّقَهُ

فَضِدَّ مَنْ، أَيُّهَا الآتيْ! تُوَحِّدُهُ؟

قَدْ حَاوَلَتْ جَمْعَهُ الدُّنْيَا فَمَا قَدِرَتْ

وَكَيْفَ يُجْمَعُ ﺇِسْمٌ، مَاتَ مُفْرَدُهُ؟!

لكَنَّهُ مَا انْتَهَىٰ! لَوْ جَفَّ فِيْهِ دَمٌ

أتى ٱنْسِيابُ دَمٍ ثانٍ يُجَدِّدُهُ

وَظلَّ مِثْلَ جِبَالِ العِشْقِ مُنْتَصِباً

وَلا يَقِلُّ، وَكُلُّ الرِّيْحِ تَبْرُدُهُ

أَحْصَتْهُ مُقْلَتُهُ الأُولىٰ فَصَادَقَهَا

مَنْ ذَا لِمُقْلَتِهِ الأُخرىٰ يُعَدِّدُهُ؟!

هُوَ الإِشَاراتُ والأَقْوالُ أَجْمَعُهَا،

فَكُلُّ مَنْ لَمْ يَقُلْ! أَوْ قَالَ، يَقْصُدُهُ!

وَتَطْمَئنُّ كَحَقْلِ النُّورِ مُهْجَتُهُ

تَبْكيْ عَلَيهِ الليالِيْ حِيْنَ تَحْصِدُهُ!

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

هزبر محمود

العراق

poet-Hazbar-Mahmoud@

6

قصيدة

1

الاقتباسات

10

متابعين

هزبر محمود علي (1973) شاعر عراقي وُلد في محافظة ديالى بالعراق عام 1973. يكتب الشعر العمودي وشعر التفعيلة، وله حضور بارز على الساحة الثقافية العربية، كما شارك في عدد من ...

المزيد عن هزبر محمود

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة