كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » العراق » هزبر محمود » إِذا كنت وادي النمل

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَعِدْنِيْ تَجَاعِيْداً، فَحُسْنُكَ كَاذبُ

لَعَلِّيْ الىٰ مَوْتِيْ .. عَلَيْكَ أُوَاظِبُ!

وَسَوفَ أُضِيْعُ الأَرْضَ فِيْكَ بِقَرْيَةٍ

فَتَخَشَعَ، مِنْ خَوْفِ الزَّوَالِ، الكَوَاكبُ!

سَأُصْغِيْ عَلىٰ أَطْرَافِ سَمْعيْ مُحَاذراً

فَإِيْقَاظُ صَوْتِ الإِحْتِلالِ مَتَاعِبُ

عَزاءً لِفُرْشَاتيْ، لأَنَّ جَفَافَها

عَزَاءٌ لِنَزْفِ اللافِتاتِ مُواكِبُ!

لِسَبْعِيْنَ قَرْناً .. وَالصُّرَاخُ مَدَافِعٌ

وَأَنْتَ المُنَادَىٰ والعَتَادُ المَصَائبُ!

لِسبْعِيْنَ قَرْنًا .. وَ الحُرُوبُ، بِطَبْعِهَا

لَدَيْهَا خَيَارَاتٌ وَ أَنْتَ المُنَاسِبُ!

وَكُنْتُ أَنا أُخْفِيْكَ عَنْ كُلِّ قَارئٍ

كَتَبْتُكَ مَقْتُوْلاً وَ أَنْتَ تُحَارِبُ! –

فَإِنْ كُنْتَ أَكْتَافاً، لِمَاذا تَرَدَّدَتْ،

فَمَا أَخْبَرَتْ لِلْدَّرْبِ عَنْكَ الحَقَائبُ؟!

وَإِنْ كُنْتَ تَحْدُوْ الإِرْتِفَاعَاتِ لِلْعُلا

بِمَاذا سَتَحْدُوْهَا وَ أَنْتَ خَرائبُ؟!

وَمَاذَا تَقُولُ، اليومَ، لِلْنَّمْلِ نَمْلةٌ؟

وَليْسَ بِجُنْدِ ﷲِ هَٰذيْ الكَتَائبُ!

وَيَاقَاصِداً، يَصْطَافُ فِي القَوْلِ صَامتاً

بَلِيْغاً .. وَأَكْدَاسُ الكَلام ِ تُراقِبُ

غَرَسْنَاكَ فِكْراً فِي الخيوْطِ، وَأَيَّدَتْ

وجوْدَكَ فِيْ بَالِ النَّسِيْجِ العَنَاكِبُ!

لأَنَّا تَعَلَّمْنَاكَ قَبْلَ ٱكْتِمَالِنَا

شَرَحْنَا، فَلَمْ يَصْعَدْ لِمَعْنَاكَ طَالبُ!

رَأَيْنَاكَ فيْ كُلِّ الطُّقُوسِ سَبِيْكَةً

إِذا صَهَرَتْهَا الرِّيْحُ تَطْفُوْ المَذاهِبُ

رَأَيْناكَ مَجْنُوناً يُطَاردُ نَزْفَهُ،

وَمَا أَنْتَ مَجْنُونٌ ولا النَّزْفُ هَاربُ!

مَضَيْتَ تَلُمُّ الحُزْنَ فِيْكَ كَنَائساً

وَمَانَابَ عَنْ عيسىٰ جِرَاحِكَ راهِبُ!

لأَنَّكَ مَعْنىٰ الدَّمْعِ في أَيِّ لَمْسةٍ

تَلوْذُ بِهَا، عِنْدَ العِنَاقِ، النَّوَاحِبُ!

كَبُرْتَ وَ مَا عَلَّمْتَ دَجْلةَ حِرْفَةً

وَمِتَّ وَمَاعِنْدَ الفُراتِ أَقَاربُ!

زَمَانُكَ أَحْجَارٌ، فَكَيفَ طَبَخْتَهُ

عَلىٰ نِصْفِ شَمْسٍ طَارَدَتْهَا المَغاربُ؟!

وَرَشَّحْتَ لِلأَنْيَابِ صَدْراً مُدَلّلاً

رَمَىٰ القَلْبَ لَمَّا فَاجَأَتْهُ المَخَالبُ!

وَأَنْتَ ظِلالٌ في مُحيطِ نَوافذٍ

تُحِيْطُ بِضَوْءٍ فِيهِ بَدْرُكَ ذائبُ!

وَبَحْرٌ، بِدَمْعِ الرَّمْلِ رَمَّمَ مَوجَهُ

فَصَارَتْ رُخَاماً، في مَدَاهُ السَّحائبُ

وَمَاذا تَظُنُّ الصُّبْحَ، والّليلُ لَمْ يَزَلْ

غَرَابيْلَ مَكْرٍ، حَامِلُوْهَا ثَعَالبُ؟!

إِذا أَنْتَهيْ مِنِّي! أُسَمِّيْكَ بُقْعَةً،

تَوَاعَدَ فِيهَا، لِلْقِتَالِ، أَجَانبُ!

فَيا غَدَنا! مَازلْتَ تَاجاً مُؤَجَّلاً

وَأَنْتَ، عَلىٰ أَبْوابِ أَمْسِكَ، حَاجِبُ!

تَقَاسَمْ مَعِيْ مَوْتيْ لِنُصْبِحَ دَولَةً

رَئيسٌ بِهَا قَبْريْ، وَقَبْرُكَ نَائبُ!

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

هزبر محمود

العراق

poet-Hazbar-Mahmoud@

6

قصيدة

1

الاقتباسات

29

متابعين

هزبر محمود علي (1973) شاعر عراقي وُلد في محافظة ديالى بالعراق عام 1973. يكتب الشعر العمودي وشعر التفعيلة، وله حضور بارز على الساحة الثقافية العربية، كما شارك في عدد من ...

المزيد عن هزبر محمود

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة