كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » العراق » نزار النداوي » على ذمة النارنج

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لألأتْ، فاكْتَظّ فيها كَلَِفا

أسْرَفَتْ حُسْناً، وعشقاً أسْرفا

أخمَرَتْ نهراً لدى قامتِها

أثْمَلَ الأقداحَ حينَ انْعطَفا

أشعلته منذٌ وصلٍ قبلةٌ منها

وللآنَ لَظَاها ما انْطَفا

وأذاقتْهُ لَمَاها رَشْفةً

أنستْهُ عُمْراً قبلها ما رشَفا

ماتَ لَولا رأفتْ بحالهِ

إنما أحيتهُ كيْ يعترِفا

مثل باءِ الحبِّ مدَّت يدَها

نحوهُ، كيفَ رآها ألفا؟

اقتربْ، صاحت به يا ابن غوىً

فأتى محرابَها واعتكفا

ثمَّ صلَّاها صلاةً من بغير

ربِّه المعشوقِ فرداً جدفا

فإذا الرملُ حواليه مَسافاتٌ

من النورِ، استحالت نُجُفا

وإذا الماءُ اختصارٌ لاحتراقين

على ما شفَّ وجداً وقفا

عالَمٌ من أُرجُوانٍ موغِلٌ

بسلامِ الرُّوحِ فيه ائتلفا

برزخاً أسلَمَ فيه روحهُ

للذي هامَ به وانشغَفا

سُكّرٌ يا وقتَ ناداه وكان ال

الوقتُ في دَيرِ الحبيبِ انتصفا

قال: أمهلني إلى يوم أُرى

غفرَ المعشوقُ لي ما سلفا

قال لا تبرحْ من الأرضِ إلى

غيرِ ما أولاك، أو تلقى الجَفا

هذه دربُك، فاسلُكها على أنْ

لا تقُل فيها أيا قلبُ كفى

طُرِقَ البابُ، وخلف البابِ من؟

سالكٌ، والشُّوقُ فيه اعتَسفا

ثمَّ من؟ مستلبٌ بالعشقِ مذْ

لُحتَ في قمرتهِ مزدلِفا

ثمَّ من؟ من بكَ محمومٌ ومن

حُمَّاه ما رام مدى الدهرِ شِفا

أفرطَ العشقُ به من وَلَهٍ، وال

صدُّ والوجدُ عليهِ ائتلفا

باتَ في أضدادِكَ الحسنى يرى

حُسنَ ما في الضِّدِّ، مهما صُرفا

بين قوسين أنا مفتتنٌ

يُنكر القلب إذا منكَ صَفا

باختصارٍ، أنا في الوصفِ بما

جَهِل الواصفُ ماذا وصفا

كلُّ ما اجتَزْتُ بمعناكَ طريقاً

صوَّفَ النَّخلُ بدربي السَّعفا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

نزار النداوي

العراق

@poet-Nizar-Al-Nadawi

15

قصيدة

91

متابعين

نزار النداوي (1962م– ) نزار بنيان محمد العبد الله النداوي، شاعر ومترجم وكاتب ومنتج أفلام وثائقية عراقي، وُلد في بغداد في 13 ديسمبر 1962. تلقى تعليمه في المدارس الرسمية ببغداد، ...

المزيد عن نزار النداوي

أضف شرح او معلومة