جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
وتمرُّ أشباهُ الصباحات ارتجالاً كاذباً
وأنا أفتشُ في زواياها
عسى عَلِقٌ بطرفِ وشاحها
وشلٌ من الكاسات
مرّ بدنّها السّاقي على السّمار
عمّدت الحكاية أي غيابوجدَ خمرتِهم
وقاربتِ المسافةَ
حين مرّت موجةٌ شحذت بقاياها
مسافرةً إلى أفُقٍ رحيبْ
فتّشت عن قَدَرٍ بقعر الكأس
يأخذني أصابعَ فِضة
لم تلق عند تجّذر الأجساد
إذ ألقى عباءتَه المساءُ
وقيل يا لغةَ الوصالِ هناكَ
من جسدٍ رطيبْ
وشلٌ
وخلفَ الحبّ يشرُبني اندلاعي
وشلٌ
ويَسْكَرُني على الجُرح ارتفاعي
وشلٌ
فهل وشلٌ كثيرٌ؟
أم تنسّكت الشوارعُ
حين ألقت نسكَها في اليمّ
وانتظرتْ على الجوديّ ساريتي
وكان الوعدُ ينبئُ
أن حلمَ الشمس خلفَ الأفْقِ
لا يلقى المغيبْ
هذا وما زالتْ على الأبوابِ عيني
تشتكي صمتَ الشبابيك المدلّهةِ
التي قصّت جدائِلَها وألقتْها بديوان المهَلهَل
قيلَ لم تبقَ البسوسُ
على رجالٍ لا تغافلُ ثأرَها
هذا زمانٌ مارَسَتْ فيه الخناجرُ
عادةً سريةً أخرى
ولكن سافحتْ في هذه أغمادَها
من عاقر القبلاتِ نصفَ شفاهِهِ في العشق
يعرفُ وجهتي
من قاسمَ البردَ الشماليَّ
ارتعاشَ الدفء في قلبِ الجنوبِ
يحسّ أكثرَ من سواه بخَيْبَتي
ماذا، أمقبرةٌ تضاجعُ حيّنا؟
كيف انكشفنا شرفةً سُفلى لأقدامِ الغزاةِ
وكيف أزنادُ البنادقِ سالمتْ أهدافَها؟
أزجي السّلام إلى العراق
محمَّلاً ما أودعت من سرّها فيه السّماءْ
ويُزُفّ للقدر المدوَّر مرتين
ومرّتان نزيفُه والكبرياءْ
يا سيداً شفّرتُه بالانتماءِ
فما انتمى إلا لوجه الجُرح
نزّ لدى المقاصلِ ما تشاءْ
وطني تركتُ التِّيْه خلفي
يضحكون من انعتاقي نجمةً خجلى
وعيرني الشتاتُ بسَحنتي السمراءِ
قلت لهم شهادةَ مُوغلٍ في الضّاد
ما في الضّاد ثَمّة ما يُريبْ؟
ما خنتُ مئذنتي
ولم أشرك بما وحدتُ يوماً
منذ أن دخلت طقوسُ النّار بيتَ مناسكي
كم مرّ بي ما تشتهي الشفتان قُبْلتَه
وذي مدنٌ تراودني الدخولَ إلى مفاتنها
وبعضُ النّار تسألني اقتسامَ الدفء
فوق مواقدِ العشق الرتيبْ
مخبوءةٌ عندي من العشقِ القديمٍ قصائدٌ
ونشرتُ يومَ المهرجان ببابِ عشتارَ اعترافَ قميصها
حتّى بكى صلّى وردّدها المغنّي
حين ساورَهُ اللهيب
وتبيع "مدينُ" ربَّها رَخْصاً
ولكن يستحي بفمي الذي أُرضِعْتُه
من ثديِ أمّي من حليب
عفّاً أنفّضُ بيضَ أثوابي
ليبقى النخلُ في المنفى
عراقياً شَموخاً
جاء يقرأ ما ترتلُهُ الوصايا
فاستوى وامتدّ في دمنا
نزار النداوي (1962م– ) نزار بنيان محمد العبد الله النداوي، شاعر ومترجم وكاتب ومنتج أفلام وثائقية عراقي، وُلد في بغداد في 13 ديسمبر 1962. تلقى تعليمه في المدارس الرسمية ببغداد، ...