الديوان » مجتمع الديوان » السعودية » مَطْرَان العَيَّاشِي » سِجْنُ العُيُوْنِ

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

مَاذَا أَقُولُ لِنُوْرِ العَيْنِ فِي العِيْدِ 

يَا بَهْجَةَ الرُّوْحِ يَا أَغْلَى المَوَاعِيْدِ

يَمُرُّ هَمْسُكِ شَدْوًا فِيَّ مُغْتَبِطًا

وَأَنْتِ ظَبْيٌ بَعِيْدٌ غَيْرُ مَشْهُوْدِ

يَا مَنْ إِلَيْهَا عُيُوْنُ الخَلْقِ حَائِرَةٌ 

وَتَأْسِرُ النَّفْسَ مِنْ حُلْوِ الأَغَارِيْدِ

يَا مُهْجَةَ القَلْبِ وَالأَشْوَاقُ وَالِهَةٌ 

يَا فَرْحَتِيْ يَا مُنَى رُوْحِيْ وَيَا عِيْدِي

أَطَلَّ سِحْرُكِ مِلْءَ الكَوْنِ مُكْتَسِحًا 

كُلَّ الوُجُوْدِ فَمَا أَبْهَاكِ مِنْ خَوْدِ

يَا وَجْنَةً تَأْخُذُ الأَلْبَابَ مَا رَمَقَتْ 

عَيْنَايَ حُسْنًا لَهَا فِي عَالَمِ الغِيْدِ

وَتَحْجُبُ الشَّمْسَ إِنْ طَارَتْ ذَوَائِبُهَا 

كَأَنَّهَا غَيْمَةٌ هَلَّتْ عَلَى البِيْدِ

وُلِدْتِ بَدْرًا بِلَيْلِ السَّعْدِ مُرْتَسِمًا 

طَغَى جَمَالًا عَلَى كُلِّ المَوَالِيْدِ

إِذَا مَشَتْ صَفَّقَتْ بِالسِّحْرِ خُطْوَتُهَا 

وَدَنْدَنَتْ لِلمَدَى عَذْبَ الأَنَاشِيْدِ

وَإِنْ جَرَتْ خِلْتُهَا مُهْرًا بِجُمَّتِهِ 

يَلْهُوْ النَّسِيمُ بِذَيْلٍ مِنْهُ مَمْدُوْدِ

وَلَاحَ طَيْفُكِ فَالأَطْيَارُ خَاضِعَةٌ 

يَا نَفْحَةَ المِسْكِ وَالكَافُوْرِ وَالعُوْدِ

مَاذَا سَيَنْظُمُ فِيْكِ الشِّعْرُ يَا نَظَرِي 

فَفِيْكِ تَحْتَارُ أَوْزَانُ الفَرَاهِيْدِي

فَكَيْفَ أَمْدَحُ مَنْ تَعْنُو لَهَا لُغَةٌ

فَالحُسْنُ أَكْبَرُ مِنْ وَصْفٍ وَتَّمْجِيْدِ

حُسْنًا يَغِيْبُ لَهُ الدُّرِّيُّ مُسْتَحْيًا 

وَتَسْتَضِيءُ بِهِ زُهْرُ الفَرَاقِيْدِ

وَيَخْشَعُ الحَرْفُ فِي مِحْرَابِ هَيْبَتِهَا 

وَيَرْكَعُ البَوْحُ عَجْزًا دُونَ تَغْرِيْدِ

حُبٌّ سَبَانِي فَفَاضَتْ مِنْهُ أَوْرِدَتِي 

وَمَالَ لِلنَّبْضِ فِي غَزْوٍ وَتَحْشِيْدِ

بَرْقٌ أَضَاءَ عُبَابَ الأُفْقِ إِنْ ضَحِكَتْ 

وَقَبَّلَ المُزْنُ مِنْهَا لُؤْلُؤَ الجِيْدِ

أَشْتَاقُ لِاسْمِكِ ذِكْرًا لَا يُفَارِقُنِي 

وَكَمْ أَطِيْبُ بِهِ فِي كُلِّ تَرْدِيْدِ

يَفْنَى الفُؤَادُ وَأَنْتِ العُمْرُ مَالِكَةٌ 

هَوَاهُ يَعْبَقُ فِي ذِكْرٍ وَتَخْلِيْدِ

تَفَتَّحَ الثَّغْرُ زَهْرًا مِنْ أَنَاقَتِهِ 

كَمِيْسَمٍ ضَاحِكٍ مِنْ غُصْنِ أُمْلُوْدِ

فَإِنْ سَكَتِّ تَلَوَّى الوَرْدُ فِي خَجَلٍ 

وَإِنْ بَسَمْتِ يَمُوْتُ اللَّحْنُ فِي العُوْدِ

حَرْفِي أَسِيْرٌ لِعَيْنٍ مِنْكِ فَاتِنَةٍ 

شَدَّتْ فُؤَادِي بِأَغْلَالٍ وَتَقْيِيْدِ

يَضُوْعُ طِيْبُكِ فِي الأَعْمَاقِ مُخْتَزَلًا 

سِرًّا بِقَلْبٍ بَرَاهُ الشَّوْقُ مَعْمُوْدِ

قَسَتْ عَلَيَّ وَلَمْ تَأْبَهْ لَوَاحِظُهَا 

لِدَمْعِ عَيْنِي وَأَشْجَانِي وَتَسْهِيدِي

حَارَ الأَطِبَّاءُ فِي دَائِيْ وَمَا عَلِمُوْا 

بَرْءَ الجِرَاحِ بِتِلْكَ الأَعْيُنِ السُّوْدِ

✍️ مطران العياشي

نبذة عن القصيدة

المساهمات


مَطْرَان العَيَّاشِي

السعودية

@matran-ayyashi

65

قصيدة

14

متابعين

مطران العياشي أديب وشاعر، عربي، سعودي، له عدة مساهمات أدبية، حاصل على دكتوراه التربية في فلسفة التوجيه والإرشاد النفسي، وماجستير الإرشاد النفسي، وماجستير تقنيات التعليم، وماجستير المناهج وطرق التدريس العامة، وبكالوريوس اللغة الإنجليزية، وبكالوريوس الصحافة والإعلام.

المزيد عن مَطْرَان العَيَّاشِي

أضف شرح او معلومة