جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
تعلقَ بالأحداث تُبليهِ شاعرُ
وحَللَ فحواها فؤادٌ مُغامرُ
وسجَّل بعضاً فانبرى الصَّوتُ شاهداً
وتذهبُ أحداثٌ ، وذا الصوتُ هادر
وعارضْتُ أستاذي وسجَّلتُ مَأخذي
ويَكفي بأني للحقيقة ناصر
ولم يَكُ سهلاً أنْ تُجادلَ ذا هوىً
سيَصدُر حُكمٌ إنك اليوم جائر
وصاحبتُ أهلَ الشعر في أوْج مَجدهم
فلا غروَ أن يَهتم بالشعر شاعر
سمعتُ (ابنَ عاشور) يَزفُّ قصيدة
فأطرتْه أسماعٌ ، ودَفتْ نواظر
ودكتورُنا أثنى ، وشادتْ خلائقٌ
عليٌّ أبو زيدٍ على الأمر ظاهر
وشاعرُنا (الجَّمَّالُ) أهدى كتابه
فرحَّبتُ ، إني للذي خَصَّ شاكر
ولستُ الذي ينسى خطيئة ثابتٍ
مضى يَستبيحُ العِرضَ والعِرضُ بائر
فحَرَّكَ ما بي مِن إباءٍ وغيْرةٍ
فواجهتُ لم أجْبُنْ ، وإني لثائر
فقلتُ: سُفولٌ ما أتيت معلمي
وإنك بالمعروف لا شك آمر
وعاقبني الأستاذ دون جريرةٍ
فقلتُ: عن الحق اعتذاري تآمر
وحقي أتاني عندما اقتصَّ ناشدُ
رئيسٌ لقسم للخواطر جابر
و(ستوتة) السُّوقُ الجميلُ استضافني
ويأسِرُ أهليه الغريب المسافر
و(توتو الأفنديْ) مطعمٌ ليس مثله
به الفولُ بالليمون والزيتُ فاخر
وشاركتُ في بعض المعارض أشتري
كتابات أفذاذٍ بها العِلم ذاخر
ورافقتُ في الأسفار أشهمَ صَفوةٍ
وكنتُ إذا جاؤوا انبريتُ أناظر
وأطرحُ ألغازاً عليهم لأجتني
حُلولاً ، وتسآلي مَشُوقٌ وسامر
وعَبْرَ القطارِ الوقتُ يَمضي مُخلفاً
رفاقاً لهم في عَودة السَّفْر خاطر
ألا إن هذي ذكرياتٌ لطيفة
وقلبي لِمَا تحويه بالحب عامر
وجاءتْ على دربي تُسائلُ غادة
وتسألُ عني ، والحياءُ مُخامِر
فقالت: أريدُ العونَ والبذلَ حِسبة
فقلت: على كلٍّ أنا الشهمُ قادر
وساعدتُ أرجو أجرَ ربي وجُودَهُ
وأدَّيتُ حقاً لم يُطقهُ مكابر
ولاحتْ دَواهٍ بينها وخطيبها
ودارتْ عليها في السِّجال الدَّوائر
لها صُوَرٌ عند الخطيب رَهائنٌ
يُهدِّدُها والجرحُ في العِرض غائر
وماذا عليها في تعنتِ أهلها؟
وأودى بها حظ تعيسٌ وعاثر
فسِرتُ إلى هذا الخطيب مُؤمِّلاً
إعادة وُدٍّ جَندلتْه المظاهر
فصارحني: كلا فلا عَودَ يُرتجى
كفى ، إنني فيما تكلفتُ خاسر
فقلت: إذنْ أرجعْ رسائلها التي
لديك ، وأنت اليوم بالسَّرِّ عالم
لها صُورٌ تسليمُها مُتعيَّنٌ
تُهدِدُها دوماً؟ فهل أنت غادر؟
فعُدتُ إليها والتصاويرُ حُزتُها
فقالت: أخ شهمٌ على الأخت ساتر
وعادتْ لها كلُّ الرسائل ، فاحتفتْ
بهن وقالت: إن مِثلك نادر
فقلت: اعلمي هذا بتسخير ربنا
له الخلقُ والأمرُ اعلمي ، والمقادر!
(الشاعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم ، ولد في جمهورية مصر العربية - محافظة بورسعيد - تقاطع شارعي روس وأسوان ، في يوم 15 / 10 / 1963م. تخرّج في كلية الآداب – قسم اللغة الإنجليزية - جامعة المنصورة - دفعة مايو عام 1985م. والشاعر صَعيديٌ قح أباً وجداً وأعماماً من (بيت خليفة) - الكولة - مركز أخميم - محافظة سوهاج. وأمه من بيت (سماحة) بالدقهلية! معلم لغة إنجليزية! لم يُقدمه للناس أحد! وإنما قدمه شعرُه بتوفيق الله – سبحانه وتعالى -! وله تسعة وعشرون ديواناً تضم القصائد الموزونة المقفاة! أشعاره ذات طابع ا…